أعلن قائد العمليات العسكرية في كربلاء (جنوب) أن القوات الحكومية العراقية تواجه "جيوب مقاومة" من المسلحين الموالين للمرجع الشيعي محمود الصرخي الحسني بعد الاشتباكات التي أوقعت عشرات القتلى من الطرفين, في حين قتل وأصيب مدنيون في قصف مدفعي وجوي على مناطق بالأنبار غربي البلاد.

وقال قائد العمليات العسكرية في كربلاء الفريق الركن عثمان الغانمي للصحفيين بالمدينة إن القوات التابعة له سيطرت على مكاتب الصرخي إثر اشتباكات قتل فيها نحو أربعين من أنصار المرجع الديني.

وقال أنصار الصرخي إن القوات الموالية للمالكي أعدمت العديد من رفاقهم. وفي المقابل, قال الغانمي إن تسعة من أفراد القوات الحكومية قتلوا وأصيب 37 آخرون خلال الاشتباكات التي بدأت ليلة أول أمس.

وكان الاشتباكات في كربلاء قد اندلعت عندما دهمت قوة حكومية مكاتب الصرخي ردا على ما يبدو على موقفه الرافض لفتوى المرجع الشيعي الآخر علي السيستاني بقتال المسلحين الذين سيطروا في 10 يونيو/حزيران الماضي على أجزاء من شمال العراق.

وتضمنت فتوى الصرخي -التي وردت في خطبة الجمعة الماضية- تحريم رفع السلاح ضد السُّنة في العراق وبطلان فتوى السيستاني، وهو ما دفع الحكومة لمطالبته بغلق المكتب قبل أن يتحول التهديد إلى مواجهة مسلحة.

وقال قائد العمليات العسكرية العراقية في كربلاء إن قواته "ستسحم" المعركة, وتحدث عن وضع خطط أمنية للقضاء على المسلحين الموالين للصرخي تشمل منع وصول إمدادات من المحافظات الأخرى, مشبها قتالهم بقتال مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية".

من جهته, قال محافظ كربلاء عقيل الطريحي إن جماعة الصرخي "منظمة إرهابية" مرتبطة بدول أجنبية, وإن أعدادا كبيرة من أنصار الصرخي قتلوا واعتقل 350 آخرون, مشيرا إلى العثور على كميات كبيرة من السلاح والأموال في المكاتب التي تم دهمها.

وكانت مصادر قالت للجزيرة إن مقر الصرخي في كربلاء تعرض أيضا لقصف بالطائرات المروحية, وتوقع ناشطون في جنوب العراق أن تمتد المواجهات لمحافظات الجنوب المختلفة، في ما وصفوه بـ"ثورة شعبية" على السلطة.

قتلى واشتباكات
على صعيد آخر, نقل مراسل الجزيرة عن مصادر طبية عراقية أن مدنيين اثنين قتلا وأصيب 12 آخرون بينهم طفل وامرأة إثر قصف شنه الجيش العراقي على أحياء سكنية في مدينة الفلوجة وفي بلدة الكرمة القريبة منها.

 مدينة بيجي بصلاح الدين تعرضت مؤخرا لغارات أوقعت قتلى وجرحى مدنيين (الجزيرة)

ففي الكرمة قتل مدنيان وأصيب أربعة آخرون جراء قصف بالمدفعية الثقيلة لمنطقتي الصبيحات والبوعودة وتسبب القصف في هدم أجزاء من المنازل وإلحاق أضرار بمنازل أخرى.

وفي الفلوجة, أصيب ثمانية من المدنيين بينهم طفل وامرأة في قصف بالمدفعية الثقيلة والراجمات استهدف أحياء سكنية, وتركز القصف على أحياء الجمهورية ونزال والرسالة وجبيل وألحق القصف أضرارا بالمنازل.

وفي مدينة القائم التي تقع أيضا بمحافظة الأنبار قرب الحدود مع سوريا, قالت مصادر للجزيرة إن شخصين قتلا وأصيب سبعة آخرين بجروح من بينهم عدد من النساء والأطفال في قصف جوي نفذته طائرة بدون طيار.

وأضافت المصادر أن الطائرات أطلقت خمس قذائف استهدفت مناطق سكنية بحي الثاني عشر من ربيع الأول وحي الأندلس في حصيبة. وكانت قوات الجيش العراقي قد انسحبت مؤخرا من القائم وتخضع المدينة حاليا لسيطرة مسلحين بعضهم من تنظيم الدولة الإسلامية.

وتحدث ناشطون عن غارات شنها الطيران العراقي على بلدة الشرقاط بمحافظة صلاح الدين وجرف الصخر شمالي محافظة بابل وأوقعت قتلى وجرحى. وكانت طائرات عراقية قد قصفت أمس مناطق في الموصل بعدما قصفت قبل ذلك تكريت وبيجي بصلاح الدين مخلفة قتلى وجرحى.

وقال ضابط في الشرطة العراقية إن القوات الحكومية اشتبكت اليوم مع مسلحين بالقرب من تكريت التي حاولت تلك القوات الأسبوع الماضي استعادتها لكنها فشلت وانسحبت إلى جوارها.

من جهته, قال محافظ صلاح الدين أحمد عبد الله الجبوري إن القوات الحكومية تتقدم ببطء باتجاه تكريت بسبب تفخيخ العديد من المنازل المدمرة والسيارات المحترقة في الشوارع.

في السياق نفسه, قتل عنصر من البشمركة الكردية وأصيب أربعة آخرون اليوم في انفجار عبوة ناسفة بدرويتهم شمالي كركوك. وسيطرت القوات الكردية مؤخرا على مناطق كانت خاضعة لحكومة بغداد في محافظات الموصل وكركوك وديالى.

المصدر : وكالات,الجزيرة