دعت الولايات المتحدة زعماء الأكراد والسنة في العراق إلى تحمل مسؤولياتهم والمساهمة في سرعة تشكيل حكومة وحدة وطنية في بغداد للتصدي لهجوم المسلحين، ويأتي ذلك بعد فشل الجلسة الأولى للبرلمان العراقي في تهدئة الأجواء.

وطلب الرئيس الأميركي باراك أوباما من الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز استعمال نفوذه لمحاولة حل الأزمة، في وقت أعلنت السعودية منح مساعدة إنسانية بقيمة نصف مليار دولار إلى "الشعب العراقي" في مبادرة انتقدتها حكومة بغداد.

وشدد نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن خلال محادثات مع رئيس البرلمان العراقي السابق أسامة النجيفي على أهمية "تشكيل حكومة جديدة سريعا تكون قادرة على توحيد البلاد".

كما استقبل وزير الخارجية جون كيري وفدا كرديا، وأجرى محادثات هاتفية مع رئيس كردستان العراق مسعود البارزاني، وشدد كيري على الدور الرئيسي الذي يلعبه الأكراد في تشكيل الحكومة الجديدة في بغداد.

وكان رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي قد أكد أمس الأربعاء أنه يأمل أن يتمكن البرلمان من تشكيل حكومة جديدة في جلسته القادمة بعد أن انتهت الجلسة الأولى دون التوصل لاتفاق.

وقاطع نواب القائمة الوطنية بزعامة إياد علاوي الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، التي شهدت  مناوشات وتراشقا لفظيا بين نواب ائتلاف دولة القانون والنواب الأكراد، وتم تأجيلها بعد انسحاب عدد من النواب منها.

المالكي قال إنه يعفو عن كل العشائر التي حملت السلاح في وجه الدولة (الأوروبية)

تحديات مختلفة
وقال نوري المالكي في خطاب أمس الأربعاء إنه يأمل التغلب على التحديات التي تعرقل تشكيل حكومة جديدة، كما انتقد استغلال إقليم كردستان الاضطرابات الجارية في البلاد وفرض سيطرته على بعض المناطق والأسلحة.

وقال المالكي اليوم إنه ليس من حق أحد أن يستغل الأحداث التي جرت لفرض الأمر الواقع كما حصل في بعض تصرفات إقليم كردستان، في إشارة إلى سيطرة الإقليم على محافظة كركوك ومناطق شمالي محافظة ديالى، وأكد أن "هذا أمر مرفوض وغير مقبول".

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أعرب عن رغبته في تنظيم استفتاء على استقلال الإقليم في غضون بضعة أشهر، كما أعلن -أثناء زيارته إلى مدينة كركوك قبل أيام- أنه على استعداد للقتال من أجلها.

وقال المالكي في خطابه أيضا إنه يعرض العفو عن كل العشائر ويطلب من كل الناس الذين ارتكبوا أعمالا ضد الدولة العودة إلى رشدهم حيث سيكونون محل ترحيب، وفق تعبيره.

وتأتي هذه التحركات في وقت دعا فيه زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي المسلمين في مختلف أنحاء العالم إلى حمل السلاح والتوافد على ما سماها دولة الخلافة التي أعلنها في الأراضي التي تقع خارج سيطرة الحكومتين في سوريا والعراق.

وجاء إعلان الخلافة عقب سيطرة التنظيم ومسلحين من العشائر على مناطق واسعة في شمالي العراق وغربيه وشرقيه تشمل مدنا رئيسية بينها تكريت والموصل.

المصدر : الجزيرة + وكالات