بثت كتائب الجبهة الإسلامية المعارضة في سوريا الأربعاء تسجيلا لرئيس الهيئة العسكرية في الجبهة زهران علوش وهو يتحدث إلى مقاتليه لحثهم على قتال تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك أثناء تحضير ما أسماه جيش الإسلام -الذي يقوده علوش- لـ"معركة اجتثاث" تنظيم "الدولة" من الغوطة الشرقية في ريف دمشق.

وتحدث علوش في خطاب ألقاه أمام العشرات من المقاتلين عن نجاح كتائبه في "تحرير" الغوطة الشرقية ومناطق أخرى محيطة من قبضة النظام، مضيفا أن نافذة جديدة فتحت عليهم لتدمير "جهادهم" والقضاء عليه، متمثلة في تنظيم الدولة الإسلامية.

ووصف قائد جيش الإسلام -الذي يعد من أبرز مكونات الجبهة الإسلامية- تنظيم "الدولة" بما يعرف في تاريخ الإسلام بـ"الخوارج"، ويقصد بهم الذين خرجوا ضد عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وبقية الصحابة، وأضاف أن "الخوارج" وجدوا مع كل الدول الإسلامية و"يرفعون شعارات براقة تخالف الشرع الحنيف".

وسرد علوش في خطابه حادثتين استنتج منهما وقوف تنظيم "الدولة" إلى جانب النظام، ففي الأولى تحدث عن تعمد التنظيم اعتقال المقاتل أبو المقدام الذي نجح في تدمير الكثير من دبابات الجيش النظامي في معارك القلمون بحمص، مؤكدا أن مقاتلي التنظيم كانوا يحملون تعريفا به من قبل النظام عند اعتقاله على أحد حواجزهم، ثم سارعوا إلى توثيقه وذبحه.

وفي حادثة أخرى، دخل مقاتلو التنظيم بيت أحد المقاتلين في ريف حلب، فوجدوا رجلا وفتاة عمرها 17 سنة وطفلا في السابعة من عمره، ثم تحدث أحدهم إلى قائده عبر جهاز لاسلكي عن عثورهم على عائلة لما أسماه "الصحوات"، فأمره القائد بقتل الرجال وترك النساء، لكنه أقسم على أن يقتلهم جميعا، وأطلق النار على الرجل فهرب الطفل، ثم أضجع الفتاة وذبحها.

وأكد قائد جيش الإسلام لمقاتليه في الخطاب أنهم أسروا بعض مقاتلي التنظيم فوجدوهم ممن سماهم "الشيعة واليهود المندسين في صفوفه"، وخاطبهم بالقول إن قتالهم خير من قتال النظام.

وأكد علوش في خطابه مرارا أن مقاتليه سيتوجهون لمقاتلة تنظيم "الدولة" وإخراجه من المنطقة، حيث يعود تاريخ التسجيل إلى الاثنين الماضي، وقد أعلن جيش الإسلام الأربعاء بدء "معركة اجتثاث" التنظيم من الغوطة الشرقية، كما أكد أنه نجح في إخراج مقاتلي التنظيم من بلدة ميدعا.

يذكر أن 11 مجموعة من المعارضة المسلحة في شمال وشرق سوريا أعلنت الأربعاء أنها ستلقي السلاح وتسحب مقاتليها إذا لم يسارع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة إلى تزويدها بالأسلحة خلال أسبوع لمواجهة تنظيم "الدولة"، وكان من بين الموقعين "لواء الجهاد في سبيل الله" و"لواء ثوار الرقة" و"تجمع كتائب منبج" و"الجبهة الشرقية-أحرار سوريا".

المصدر : الجزيرة