دعا رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني برلمان الإقليم إلى اتباع الطرق القانوينة لإجراء الاستفتاء لما وصفه حق تقرير المصير الذي يعني الانفصال عن العراق.

وقال البارزاني -في كلمة له في جلسة مغلقة للبرلمان- إن المناطق التي دخلت إليها قوات البشمركة الكردية لن تنسحب منها لأنها مناطق كردية، بحسب ما قال.

وأضاف أن المجتمع الدولي يؤيد الإقليم في إجراءاته التي سيتخذها، وأضاف "أن الدول التي لا تؤيدنا لا تعادينا فيما نصبو إليه"، وحمل مسؤولية ما يحدث الآن لما سماها السياسات الخاطئة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وطالب البارزاني البرلمان بسن قانون لمفوضية تشرف على استفتاء تقرير المصير، وقال "لقد وصلنا إلى طريق مسدود مع المالكي ونحن على قطيعة معه".

وتتعلق هذه الجلسة بالتطورات الأخيرة في العراق وبقرارات مصيرية سيتخذها الإقليم، حيث صوت بعد دقائق على بدء الجلسة بأن تكون مغلقة لحساسية القضايا المطروحة.

ومن الأفكار المطروحة أيضا إجراء استفتاء في المناطق المتنازع عليها والتي سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية بعد أحداث الموصل كآخر ما تبقى من المادة 140 الدستورية باعتبار الاستفتاء المرحلة الأخيرة من المادة. ويتعلق الاستفتاء ببقاء كركوك تابعة إداريا لبغداد أو إلحاقها إداريا بإقليم كردستان.

ومن أبرز ما تمحورت حولها كلمة البارزاني ما يمر به العراق حاليا وانتقاد لسياسات بغداد، وموقف الإقليم من التغييرات التي جرت أخيرا وعدم إمكانية عودة العراق إلى ما قبل ذلك.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال إن إقليم كردستان ليس من حقه تقرير مصيره بالانفصال عن البلاد. وأكد أن عبارة "تقرير المصير" غير موجودة في الدستور.

وأضاف المالكي في كلمة له أمس أن المناطق التي سيطر عليها الأكراد مشمولة بالمادة مائة وأربعين ويجب أن تعود إلى ما كانت عليه وتحلّ قضيتها ضمن سياق دستوري وليس عبر سياسة الأمر الواقع.

يشار إلى أن قوات البشمركة التابعة للإقليم دخلت كركوك ومناطق أخرى يطالب الإقليم بضمها لحدوده الإدارية، وذلك بعد انسحاب قوات الجيش والشرطة جراء توسيع المسلحين نطاق سيطرتهم في شمالي وغربي البلاد.

وقد زار البارزاني مدينة كركوك وتعهد من هناك بحمل السلاح لحمايتها والدفاع عنها.

المصدر : الجزيرة