نددت هيئة علماء المسلمين في العراق باستهداف قوات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مقر المرجع الديني الشيعي آية الله محمود الحسني الصرخي في محافظة كربلاء، ووصفته بالاعتداء السافر.

ودعت الهيئة -في بيان لها- جنوب العراق لمؤازرة الصرخي، والمشاركة في التصدي "لظلم حكومة المالكي"، موضحة أن العراق في حاجة لجهود جميع أبنائه "ليتجاوز المحنة التي هو فيها".

وشدد البيان على أن العالم بأجمعه عليه أن يعلم أن "الثورة عراقية بامتياز، وأنها تستهدف الظلم والظالمين".

وقالت الهيئة إن الهجوم -وبحسب المعطيات المتوفرة- جاء بناء على أوامر من نوري المالكي نفسه "في خطوة فُهم منها رغبته في التصعيد ضد هذه المدرسة الفقهية".

وأشاد البيان بموقف الصرخي، موضحا أنه معروف بمواقفه ضد الاحتلال الأميركي والهيمنة الإيرانية، "وكان وما يزال يندد بسياسات الحكومات المتعاقبة في ظل الاحتلال التي اعتمدت الظلم والتهميش والإقصاء والفساد المالي العام".

وبحسب الهيئة، فقد كان للصرخي كذلك مواقف مؤيدة للربيع العربي، ووصف الثورة العراقية الحالية بأنها "ثورة شعب مظلوم، وأنها ثورة حق".

القوات الحكومية هاجمت مقر الصرخي مما أدى إلى مقتل 45 شخصا (رويترز)

قتلى بكربلاء
وأكدت مصادر أمنية عراقية أن نحو أربعين شخصا على الأقل من أنصار الصرخي قتلوا بعد أن دهمت قوات تابعة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مكاتبه في محافظة كربلاء الأربعاء.

وأضافت المصادر أن خمسة من قوات الأمن قتلوا في اشتباكات دارت بين أنصار الصرخي والقوات الأمنية.

وقالت مصادر للجزيرة إن مقر المرجع الشيعي الصرخي في كربلاء تعرض أيضا لقصف بالطائرات المروحية بعدما دهمته قوات حكومية.

يذكر أن الصرخي رفض فتوى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني بقتال مسلحي العشائر والمجموعات الأخرى التي تقاتل قوات الحكومة.

وتضمنت فتوى الصرخي -التي وردت في خطبة الجمعة الماضية- تحريم رفع السلاح "ضد السنة" في العراق وبطلان فتوى آية الله السيستاني، وهو ما أثار غضبا حكوميا وتهديدا تضمن محاصرة مقره في كربلاء، ثم مطالبته بغلق المكتب قبل أن يتحول التهديد إلى مواجهة مسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات