وسّع تنظيم الدولة الإسلامية سيطرته على ريف محافظة دير الزور السورية الحدودية مع العراق  بعد انسحاب كتائب المعارضة من بلدات ومدن في الريف الشرقي، بينما أعلنت مجموعات مقاتلة ضمن المعارضة في بلدة الشحيل (ريف دير الزور) مبايعتها الدولة الإسلامية.

وقال ناشطون إن تنظيم الدولة سيطر على بلدة الشحيل ومدينة الميادين في ريف دير الزور اللتين كانتا تعتبران المعقل الرئيسي لـجبهة النصرة.

وفي السياق أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن جبهة النصرة انسحبت من مدينة الميادين وبلدة الشحيل، وأضاف أن "كل الخط الممتد من مدينة البوكمال في محافظة دير الزور على الحدود مع العراق وصولا إلى مدينة الباب في محافظة حلب (شمال) مرورا بمحافظة الرقة، بات تحت سيطرة الدولة الإسلامية".

وقد نفذ تنظيم الدولة الإسلامية حملات دهم واعتقال شملت عدداً من المواطنين في مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور، وذلك بعد يوم من سيطرته عليها عقب اشتباكات مع جبهة النصرة.

في السياق ذاته أوضح المرصد أن مدينة الميادين -أبرز مدينة في ريف دير الزور الشرقي- "أصبحت تحت سيطرة الدولة الإسلامية، بعدما أخلت جبهة النصرة مقارها في المدينة حيث رفعت الدولة الإسلامية راياتها"، حسب ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

يشار إلى أن مدينة دير الزور تتقاسم السيطرة عليها القوات النظامية وكتائب في المعارضة المسلحة، ومطار دير الزور العسكري واقع تحت سيطرة النظام، في حين أن بعض النقاط في بلدات في ريف المدينة لا تزال في منأى عن المعارك.

مبايعة ووقف قتال
وفي الشحيل -التي تعتبر معقلا لجبهة النصرة- أعلنت فصائل عدة أبرزها جيش الإسلام -الذي يقاتل في مناطق عدة من سوريا- مبايعته تنظيم الدولة الإسلامية.

كما أعلنت تلك الفصائل "البراءة إلى الله (...) وتوبتنا إليه من التنظيمات التي قاتلت الدولة وناصبتها العداء"، والتبرؤ "من المجالس العسكرية والثورية وهيئة الأركان والائتلاف" الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وفقا لما أظهره شريط فيديو.

وأضاف "قررنا إعلان البيعة للدولة الإسلامية ولخليفة المسلمين أبي بكر البغدادي، علماً بأننا لسنا مسؤولين عمن يخل أو يحاول الإخلال بهذا الاتفاق ومحاسبته إن أمكن".

في هذه الأثناء أعلنت قرى ومدن أخرى التزامها وقف القتال مع تنظيم الدولة الإسلامية في ريف دير الزور كالعشارة وسويدان ودرنج وصبيخان وغيرها حيث قامت برفع "علم الدولة الإسلامية" عليها، بينما قامت أغلب فصائل المعارضة ومنها جبهة النصرة بإخلاء كافة مقراتها من جميع قرى ومدن ريف دير الزور تمهيدا لاستلامها من قبل تنظيم الدولة الإسلامية.

في سياق متصل قال ناشطون إن تنظيم الدولة سيطر اليوم الخميس على حقل العمر النفطي الذي يعتبر من أكبر الحقول في سوريا، والواقع شرق بلدة البصيرة وشمال شرق مدينة الميادين بريف دير الزور.

يشار إلى أن جبهة النصرة كانت قد سيطرت على الحقل نهاية 2013.

المصدر : الجزيرة + وكالات