تحذير من انزلاق العراق للفوضى وتشكيك أميركي بقدراته
آخر تحديث: 2014/7/4 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/4 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/8 هـ

تحذير من انزلاق العراق للفوضى وتشكيك أميركي بقدراته

نيكولاي ملادينوف: إذا لم يتبع العراق مساره الدستوري فإنه يخاطر بالانزلاق نحو فوضى مماثلة للفوضى بسوريا (الفرنسية)
نيكولاي ملادينوف: إذا لم يتبع العراق مساره الدستوري فإنه يخاطر بالانزلاق نحو فوضى مماثلة للفوضى بسوريا (الفرنسية)

حذرت الأمم المتحدة من أن العراق قد يشهد فوضى مماثلة لما تشهده سوريا، في حين أعلن قائد الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي أن القوات العراقية ستكون بحاجة لمساعدة خارجية لاستعادة الأراضي التي سيطر عليها المسلحون.  

وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف في تصريحات إنه في حال لم يتبع الساسة العراقيون المسار الدستوري -أي انتخاب رؤساء السلطات الثلاث- فإن البلد قد ينزلق نحو الفوضى.

وأضاف أن هذا ما يجب على الناس أن يفهمونه سريعا، مضيفا أن العراق لن يعود أبدا إلى ما كان عليه قبل سيطرة المسلحين على الموصل

ويدعو المجتمع الدولي قادة البلاد للوحدة وللتفاهم حول الرئاسات الثلاث، خصوصا رئاسة الحكومة، وذلك بهدف مواجهة المسلحين الذين يسيطرون منذ أكثر من ثلاثة أسابيع على عدة مناطق أولها مدينة الموصل-350 كلم شمال بغداد.

ويبدو العراق منقسما إلى ثلاثة أجزاء اليوم، حيث يسيطر المسلحون على مناطق في الشمال والغرب والشرق، والحكومة على المناطق الجنوبية وبعض المناطق في الشرق والوسط، بينما يحظى إقليم كردستان العراق بحكم ذاتي في الشمال ويسعى للانفصال.

وفشل البرلمان العراقي المنتخب في جلسته الأولى الثلاثاء الماضي في انتخاب رئيس له، حسبما ينص الدستور، ليستنسخ بذلك الانقسام الذي ساد عمل البرلمان السابق لأربع سنوات بينما تقاتل البلاد لوقف زحف مسلحين باتوا يحتلون اجزاء واسعة منها.

مساعدة خارجية
من جهة أخرى، أعلن قائد الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي الخميس أن القوات العراقية عززت دفاعاتها في محيط بغداد، لكنها ستكون بحاجة على الأرجح لمساعدة خارجية من أجل استعادة الأراضي التي سيطر عليها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية.

ديمبسي: العراق بحاجة لمساعدة خارجية لاستعادة الأراضي التي سيطر عليها المسلحون (أسوشيتد برس)

وقال الجنرال ديمبسي إن الانطباع الأول للمستشارين العسكريين الأميركيين على الأرض هو أن القوات العراقية ليست بعد في موقع يتيح لها شن هجوم مضاد واسع النطاق.

وردا على سؤال عما إذا كانت القوات العراقية قادرة على استعادة الأراضي التي خسرتها قال ديمبسي في مؤتمر صحفي "ليس بمفردهم على الأرجح".

وأضاف أن وضع القوات العراقية هذا لا يعني بالضرورة أن الولايات المتحدة ستضطر للتدخل عسكري،. وقال أيضا إنه لا يعني أن الأمور تسير في هذا الاتجاه.

ضرورة الحوار
وأوضح ديمبسي أن حملة عسكرية عراقية لدحر المسلحين ستستغرق وقتا من أجل الإعداد لها ويجب أن ترافقها مؤشرات واضحة من حكومة بغداد بأنها مستعدة للحوار مع السنة والأكراد.

وأشار إلى أن الخطوة الأولى في تطوير تلك الحملة هي تحديد ما إذا كان لدينا شريك في العراق يريد الارتقاء ببلده إلى وضع يكون فيه كل العراقيين راغبين في المشاركة فيه. وأضاف أنه "إذا كان الجواب كلا، فهذا يعني أن المستقبل قاتم".

وترك ديمبسي فيما يبدو الباب مفتوحا أمام مزيد من العمل المباشر للجنود الأميركيين الموجودين حاليا في العراق، قائلا "إذا جاء التقييم وكشف أن من المفيد لهذا الجهد ومن المفيد لصالح أمننا القومي أن نجعل المستشارين الموجودين الآن في العراق يقومون بدور مختلف فإنني سأتشاور أولا مع وزير الدفاع ثم نتشاور مع الرئيس. سنقدم هذا الخيار وسنمضي فيه قدما".

يُشار إلى أن حوالي 200 مستشار عسكري أميركي انتشروا في بغداد لتقييم التهديد الذي يشكله مسلحو تنظيم الدولة الذين سيطروا على مناطق في شمال وغرب العراق.

كما أرسل أيضا 500 عنصر أميركي إلى العراق لتعزيز أمن السفارة الأميركية وأقسام من مطار بغداد.

المصدر : وكالات

التعليقات