أعلنت منظمة الأمم المتحدة عن فتح تحقيق داخلي في مزاعم تتحدث عن أن بعثة حفظ السلام المشتركة في إقليم دارفور المضطرب غربي السودان، تتستر على جرائم ارتكبتها قوات الحكومة ضد المدنيين هناك.

وأوردت هذه المزاعم عدة وسائل إعلام ونشرتها مجلة "فورين بوليسي" الأميركية نقلاً عن عائشة البصري المتحدثة السابقة لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة في دارفور (يوناميد).

وكانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا قد طلبت منتصف يونيو/حزيران الماضي من الأمم المتحدة التحقيق في تلك الادعاءات، وأيدتها في ذلك عدة دول أعضاء بمجلس الأمن، بينها فرنسا وبريطانيا.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أمس الأربعاء إن الأمين العام بان كي مون قلق جداً من هذه المزاعم "الخطيرة".

وأضاف أن "هذه المزاعم تشمل جملة عريضة من القضايا، بما فيها النقل غير الدقيق لما يجري على الأرض من وقائع في دارفور، وإخفاقها في حالات بعينها في حماية المدنيين، واتهامات بسوء إدارة يوناميد".

وعلى صعيد التطورات الميدانية في مناطق النزاعات بالسودان، نشر المتمردون في منطقة جنوب كردفان مساء الأربعاء صوراً لمروحية قتالية تابعة لقوات الخرطوم قالوا إنهم أسقطوها.

وسبق أن زعمت الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال أنها أسقطت طائرات للنظام، لكنها لم تقدم أدلة على ذلك.

ولم يتسن التأكد من صحة الصور التي بُثت أمس من مصدر مستقل، كما لم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التي أوردت الخبر الاتصال بمتحدث باسم الجيش السوداني.

وقال المتحدث باسم هذه الحركة أرنو نغوتولو لودي إن المتمردين حصلوا على الصور من "مصادر" -لم يُسمِّها- في موقع تحطم المروحية الذي يخضع لحراسة مشددة من القوات الحكومية منذ سقوطها يوم 28 يونيو/حزيران الماضي في منطقة الدلنج بجنوب كردفان.

وجاء في بيان للمتمردين أن "الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال بهذا تؤكد نجاح وحدتها الخاصة بالدفاع الجوي في إسقاط مروحية للقوة الجوية التابعة لحزب المؤتمر الوطني (الحاكم)".

المصدر : الفرنسية