قال المبعوث الأميركي السابق للشرق الأوسط مارتن إنديك إن ما وصفها بالريبة المتبادلة بين إسرائيل والفلسطينيين هي سبب الجمود الحالي، معتبرا أن هذه الريبة هي التي تقيد جهود السلام وتجعل الأمر صعبا.

وأضاف إنديك في أول حديث له منذ استقالته نشرته صحيفة نيويورك تايمز الخميس أن "هناك الكثير من التشكك والريبة وانعدام الثقة"، معتبرا أن "الصعوبات التي واجهناها ترجع أكثر بكثير إلى السنوات العشرين السابقة من الريبة من أي خلاف على جوهر المفاوضات بين الجانبين". 

وأشار إنديك -الذي استقال في 27 يونيو/حزيران الماضي بعد فشل تحريك مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين- إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس متفقان على ضرورة التوصل إلى السلام وإلى اتفاق نهائي، لكن مع مرور الوقت فإن "الإحساس بالحاجة الملحة إلى ذلك لم يعد موجودا لدى الجانبين".

وأوضح أن "فكرة أنه يتعين عليهما القيام بذلك وإلا سيتم الإطاحة بهما أو إسقاط حكومتيهما، لم تتحقق".

يشار إلى أن إنديك استعاد منصبه نائبا للرئيس في مركز بروكينغز للأبحاث في واشنطن، وأكد استعداده للتعاون مع وزير الخارجية جون كيري وإدارة الرئيس باراك أوباما في حال وجود محاولة جديدة للتفاوض.

وكان إنديك عُين مبعوثا للشرق الأوسط في 29 يوليو/تموز الماضي للعمل على تحريك مفاوضات السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقد رفضت ماري هارف نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تقديم أي أسباب لاستقالة إنديك، وقالت إن البعثة التي كان يرأسها ستواصل عملها برئاسة فرانك لوينستين الذي عُين مبعوثا بالوكالة.

وكانت استقالة إنديك متوقعة على نطاق واسع بعد فشل الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في الالتزام بهدف التوصل إلى اتفاق شامل للسلام خلال ربيع العام الحالي وانهيار محادثات السلام بينهما.

تجدر الإشارة إلى أن إنديك -المولود في بريطانيا ونشأ في أستراليا- عمل سابقا مع لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) في واشنطن، وحصل على الجنسية الأميركية عام 1993 عندما انضم آنذاك إلى إدارة الرئيس الأميركي بيل كلينتون.

وعمل إنديك مرتين سفيرا للولايات المتحدة في إسرائيل من 1995 إلى 1997 ومن 2000 إلى 2001.

المصدر : الفرنسية