تصاعدت اليوم الثلاثاء وتيرة القصف الإسرائيلي على قطاع غزة مما أدى إلى استشهاد وجرح العشرات في جباليا وأحياء غزة الشرقية, واتساع نطاق الدمار في القطاع بعد ضرب مزيد من المرافق الحيوية بينها محطة الكهرباء.

واستهدفت أحدث موجة من القصف المدفعي والجوي عصر اليوم مخيم جباليا المكتظ بالسكان شمالي قطاع غزة مما أدى إلى استشهاد نحو 15 فلسطينيا وفقا لمصادر طبية فلسطينية. كما استشهد شقيقان يعملان بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إثر قصف سيارة تابعة للوكالة في منطقة بئر النعجة شمالي القطاع.

كما شمل القصف المدفعي العنيف مناطق أخرى بشمال القطاع بينها بيت لاهيا وتل الزعتر, في وقت تشهد فيه المنطقة الشمالية اشتباكات بين قوات الاحتلال المتوغلة في الطرف الشمالي للقطاع.

وكان 110 فلسطينيين بينهم عشرات الأطفال استشهدوا اليوم, مما رفع حصيلة أكثر من ثلاثة أسابيع من العدوان على غزة إلى ما لا يقل عن 1175 شهيدا ونحو سبعة آلاف جريح.

ومنذ مساء أمس تصاعد القصف الجوي والبري والبحري بشكل غير مسبوق على قطاع غزة بعيد مقتل ما لا يقل عن عشرة جنود إسرائيليين في عملية تسلل لكتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إلى موقع "ناحل عوز" الإسرائيلي, وفي قصف بمدافع الهاون لتجمع للقوات الإسرائيلية في مستوطنة "أشكول".

وقال مراسل الجزيرة وائل الدحدوح إن أكثر من عشرة شهداء سقطوا في غارتين على مخيم جباليا عصر اليوم, مشيرا إلى حرائق نتجت على الأرجح عن استهداف خزانات وقود.

وأضاف أن المحور الشرقي لمدينة غزة -وخاصة حي الشعف- تعرض بدوره لقصف جوي ومدفعي عنيف مما تسب أيضا في اشتعال حرائق. وأفاد بأن طائرات الاحتلال ألقت قنابل ثقيلة على حي الشعف, كما أطلقت قنابل ينبعث منها دخان خانق ويؤدي إلى اشتعال النيران في المواقع المستهدفة, ويعتقد أنها كبريتية.

ورجح المراسل أن يكون القصف العنيف الذي تعرض له حي الشعف بسبب تعرض الجيش الإسرائيلي لكمين أو لمحاولة خطف أحد جنوده. يشار إلى أن المقاومة الفلسطينية اشتبكت صباح اليوم مع قوات الاحتلال شرقي حي الشجاعية الذي يقع شرقي مدينة غزة.

وقد تعرضت أحياء أخرى بغزة بينها تل الهوا لعدة غارات اليوم, بينما أسفرت غارات أخرى عن استشهاد اثنين في مخيم النصيرات في وسط قطاع غزة. وفي جنوب القطاع, انتشل اليوم عدد من الشهداء من تحت ركام منازل دمرت في قصف جوي ومدفعي الليلة الماضية, كما انتشل مزيد من الشهداء من حي الشجاعية المنكوب شرقي غزة.

وقد استشهد الليلة الماضية رئيس بلدية البريج وأربعةٌ من أفراد عائلته، في قصف على منزله، كما استشهد صحفي يعمل في مؤسسة إعلامية محلية مع عدد من أفراد عائلته في رفح، وبذلك يرتفع عدد الشهداء من الصحفيين منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة إلى ثلاثة شهداء.

video

أهداف القصف
وكان القصف الإسرائيلي قد استهدف مساء الاثنين محطة الكهرباء الوحيدة في غزة, والتي تغذي القطاع بثلثي احتياجاته. وقد أصيبت المحطة بأضرار فادحة وتعطلت تماما, وقال مسؤولون إن إصلاحها ربما يتطلب عاما كاملا.

وقال المتحدث باسم محطة توزيع كهرباء غزة جمال دردساوي إن قذائف الدبابات أصابت واحدا من ثلاثة خزانات للوقود وتسببت بحريق ضخم.

وبالتزامن تقريبا, أغار سلاح الجو الإسرائيلي على مقر رئاسة الوزراء الذي تحول إلى كومة من الركام. كما قصفت المدفعية الإسرائيلية منزل إسماعيل هنية -نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس- وأكد نجل هنية وقوع الهجوم في صفحته على موقع فيسبوك، وقال إن منزل هنية كان خاليا.

وكانت إسرائيل شنت الليلة الماضية غارات هي الأعنف على قطاع غزة منذ بدء العدوان وقد شملت قصفا من الجو والبر والبحر استهدف منازل ومؤسسات عامة وخاصة.

وتعرض للقصف كل من مبنى وزارة المالية ومقر قناة الأقصى وإذاعة الأقصى في غزة، بينما واصلت القناة الفضائية بثها من مكان آخر.

وبثت وكالة رويترز صورا تظهر لحظة استهداف المبنى الذي يضم الشبكة الإعلامية فجر اليوم، وتظهر صور -بثت لاحقا- حجم الدمار الذي لحق بمبني الشبكة. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه دمر أربعة مساجد بقطاع غزة في الساعات الأخيرة, وادعى أنها استخدمت لتخزين السلاح أو إطلاق الصواريخ.

وبذلك ارتفع عدد المساجد المدمرة جراء القصف الجوي والمدفعي منذ بدء العدوان في الثامن من يوليو/تموز الحالي إلى سبعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات