قالت مراسلة الجزيرة إن وفدا يمثل الفصائل الفلسطينية وآخر إسرائيليا سيتوجهان قريبا إلى القاهرة لبحث تهدئة دائمة, في حين نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التوصل بعدُ لاتفاق على هدنة إنسانية بغزة, ورهنت ذلك بالتزام إسرائيل في حال إقرارها.

وأضافت المراسلة أن الوفد الفلسطيني سيكون تحت مظلة منظمة التحرير ويضم ممثلين لمختلف الفصائل وفي مقدمتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي اللتان تشكلان رأس الحربة في مواجهة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأضافت أن الوفد الفلسطيني سيبحث في القاهرة تطوير المبادرة المصرية بصورة تلبي مطالب المقاومة، وعلى رأسها رفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة. وقالت مصادر للجزيرة إن الوفد الفلسطيني لن يتوجه إلى القاهرة قبل انتهاء عيد الفطر.

ووفق مراسلة الجزيرة فإن مصر ستنقل مقترحات كل طرف إلى الطرف الآخر أثناء وجود الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي بالقاهرة، في مسعى للتوصل إلى تهدئة شاملة.

ولا تزال القاهرة تتمسك بالمبادرة التي عرضتها مؤخرا, والتي تنص على وقف إطلاق النار أولا ثم بدء مفاوضات حول التهدئة. ورفضت حماس والجهاد الإسلامي المبادرة, وطالبتا بأن يكون هناك أولا التزام برفع الحصار عن القطاع, ثم يسري بعد ذلك وقف إطلاق النار.

وتحظى المبادرة المصرية بدعم غربي, كما قالت إسرائيل إنها المبادرة الوحيدة على الطاولة الآن, وكرر رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أمس أن أي اتفاق يجب أن يتضمن نزع سلاح المقاومة الفلسطينية.

وفي رام الله, قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن القيادة الفلسطينية قررت بالتوافق مع حماس والجهاد الإسلامي أن يتوجه وفد فلسطيني موحد يضم الجميع إلى القاهرة للبحث في كل ما يتصل بالمرحلة المقبلة.

وأضاف عبد ربه -في بيان صدر إثر اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس- أن التوافق الحاصل دليل إضافي على وحدة الموقف والصف الوطني الفلسطيني.

وقال زياد نخالة نائب الأمين العام للجهاد الإسلامي للجزيرة الثلاثاء إن هناك توافقا من حيث المبدأ في ما يتعلق بتشكيل الوفد الفلسطيني الذي يتوقع أن يسافر إلى القاهرة لبحث اتفاق تهدئة, لكنه تحدث عن خلافات حول التفاصيل.

عبد ربه أكد استعداد الفصائل الفلسطينية لهدنة إنسانية 
 (غيتي إيميجز)

الهدنة الإنسانية
في الأثناء, أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الثلاثاء أن الفصائل الفلسطينية أبدت استعدادها للالتزام بهدنة إنسانية لمدة 24 ساعة.

وقال عبد ربه بعيد الاجتماع الطارئ للقيادة الفلسطينية إن هناك اقتراحا من الأمم المتحدة بمد هذه الهدنة لمدة 72 ساعة, مضيفا أن الجانب الفلسطيني يتعامل بإيجابية مع الاقتراح المتعلق بتمديد الهدنة المقترحة إلى ثلاثة أيام.

لكن المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري قال لرويترز إن تصريحات عبد ربه لا تعكس موقف حماس, وإن الحركة لم تعط موافقتها على أي شيء قاله عبد ربه بشأن الهدنة الإنسانية.

من جهته, نفى القيادي في حماس عزت الرشق أن تكون الفصائل اتفقت على هدنة إنسانية بعدُ.
كما أكد المكتب الإعلامي للحركة أنه لم يحصل بعد اتفاق فلسطيني فلسطيني على تهدئة إنسانية لمدة 24 ساعة من طرف واحد, كما لم يتم الاتفاق على تمديدها لمدة 72 ساعة.

وأضاف المكتب أنه في حال دعت الأمم المتحدة المقاومة وإسرائيل إلى هدنة إنسانية لـ24 ساعة للطرفين, فإن "الطرف الفلسطيني سيحدد موقفه منها في ضوء موقف العدو والتزامه".

وفي السياق نفسه, قال نائب الأمين العام للجهاد الإسلامي إنه لا يمكن القبول بمثل هذه الهدنة من الجانب الفلسطيني فقط. وأضاف نخالة في اتصال مع الجزيرة أن على إسرائيل أن تقبل بهذه الهدنة لتقرر فصائل المقاومة عندئذ ما إذا كان ذلك يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني أم لا.

يُشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية رفضت قبيل العيد هدنة إنسانية لمدة 24 ساعة, وكانت فصائل المقاومة قبلت بها بناء على اقتراح أممي.

المصدر : الجزيرة + وكالات