أفاد مراسل الجزيرة في بنغازي أن اشتباكات متواصلة حتى الآن بين قوات الصاعقة التابعة للجيش وقوات من مجلس شورى ثوار بنغازي.

وقالت المصادر إن هذه الاشتباكات تدور في محيط معسكر الصاعقة بعد انسحاب قوات مجلس الثوار منه عقب سيطرتها عليه في وقت سابق ليلة البارحة.

من جهة أخرى أعلن مجلس شورى بنغازي أن قواته أسقطت طائرة حربية تابعة لقوات اللواء المتقاعد  خليفة حفتر بعد أن شنت غارات في محيط الاشتباكات، وأوضحت المصادر أن اشتباكات اليوم والبارحة أسفرت عن عدد غير محدد من القتلى والجرحى، من جانبه أعلن الناطق الرسمي باسم قوات الصاعقة في بنغازي العقيد"ميلود الزوي"أن المعسكر تحت السيطرة،وأن هناك استعدادات للتصدي لأي هجوم"بحسب قوله.

وكانت قوات "مجلس شورى ثوار بنغازي" سيطرت فجر الثلاثاء على معسكر قوات الصاعقة بعد اشتباكات عنيفة أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى خلال اليومين الماضيين.

وأطلقت طائرات حربية تابعة لحفتر  صواريخ قرب مواقع تمركز قوات مجلس ثوار بنغازي في محاولة لإجبارها على التراجع وفك الحصار عن معسكر الصاعقة الذي يعتبر أكبر معسكرات الجيش في المدينة.

يأتي ذلك بعدما أعلنت القيادة العامة لقوات الصاعقة انضمامها لعملية الكرامة بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

في هذه الأثناء، تشهد العاصمة طرابلس اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة متنافسة للسيطرة على مطار طرابلس الدولي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الطرفين وفي صفوف المدنيين، كما أدت الاشتباكات إلى تدمير كبير بالمطار، وإصابة منازل مدنيين بالأحياء المجاورة جراء القصف العشوائي.

وارتفعت حصيلة قتلى الاشتباكات الدائرة في طرابلس وبنغازي بشرق البلاد منذ 13 يوليو/تموز الجاري إلى أكثر من 130 قتيلا ونحو أربعمائة جريح، وفقا لوزارة الصحة.

تأتي تلك التطورات في وقت اندلع فيه حريق في خزان كبير للوقود في طرابلس وامتد إلى خزان آخر وباتا خارج السيطرة بسبب المعارك التي تدور على مقربة منهما، وتشارك شركة "إيني" النفطية والحكومة الإيطالية في جهود الإطفاء بفرق فنية متخصصة.

وقد ناشدت الحكومة الليبية المؤقتة جميع الأطراف المتنازعة التوقف فورا عن إطلاق النار، كما دعت من يقيمون على بعد أقل من خمسة كيلومترات من موقع الحريق إلى مغادرة منازلهم فورا.

وحذرت المؤسسة الوطنية للنفط الحكومية من "كارثة" تهدد طرابلس، ودعت الحكومة المؤقتة المجتمع الدولي للمساعدة في السيطرة على الحريق.

وفي ظل تدهور الوضع الأمني دعت بلدان أوروبية -بينها بريطانيا وألمانيا- مواطنيها إلى مغادرة ليبيا حرصا على سلامتهم.

المصدر : الجزيرة