أفاد مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح بوقوع اشتباكات متفرقة بين المقاومة وجيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الماضية.

وأوضح أن فصائل المقاومة اشتبكت مع قوات الاحتلال شرق وشمال قطاع غزة، ولفت إلى أن أجواء الحرب لا تزال طاغية على كل تفاصيل الحياة في القطاع المحاصر.

وقال الدحدوح إن قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت في الساعات الماضية أراضي زراعية في بيت لاهيا، كما قصفت شرق جباليا، ولا حديث عن إصابات.

قطاع غزة يتعرض لعدوان إسرائيلي منذ ثلاثة أسابيع (الأوروبية)

وقد أغلقت المحال التجارية أبوابها الليلة الماضية وحل الظلام في أرجاء القطاع نتيجة ما خلفه العدوان الإسرائيلي من دمار واسع جعل غزة تبدو كمدينة أشباح وترك الشوارع خالية من سكانها الذين انشغلوا بدفن شهدائهم وتضميد جراح مصابيهم.

وشهدت الساعات الأخيرة والليلة الماضية في قطاع غزة هدوءا ملحوظا، حيث تقلّصت الغارات وعمليات القصف، في ظل تهدئة إنسانية اقترحتها الأمم المتحدة ووافقت عليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والفصائل المقاومة ورفضتها إسرائيل.

ونفّذت الطائرات الإسرائيلية غارتين على القطاع واستهدفت المقاتلات الإسرائيلية منطقة بجوار ملعب رياضي ومنزلا وسط مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد شخصين، ليرتفع عدد شهداء الأحد إلى 15 شهيدا.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن أحدث الشهداء اثنان من موظفي البلدية، في قصف استهدف سيارة للبلدية في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأوضحت أنه بعد المراجعة والتدقيق في بيانات الشهداء ومعاينة الجثامين والأشلاء التي تم انتشالها أمس الأحد من المناطق الشرقية للقطاع والتعرف عليهم من قبل ذويهم بمستشفيات القطاع، تأكد أن حصيلة الشهداء الذين تم انتشالهم خلال التهدئة أمس هو 117 شهيدا وليس 147، وبذلك تكون حصيلة العدوان الإسرائيلي لليوم الـ21 على التوالي هي 1032 شهيدا و6233 جريحا.

تهدئة هشة
وكانت حماس قد أعلنت أمس أنها -وبالتوافق مع الفصائل الفلسطينية بالقطاع- وافقت على "تهدئة إنسانية" في قطاع غزة لمدة 24 ساعة "استجابة" لطلب من الأمم المتحدة.

للمزيد من الأخبار زوروا صفحة غزة تقاوم

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في بيان "استجابة لتدخل الأمم المتحدة ومراعاة لأوضاع شعبنا وأجواء العيد، فإنه تم التوافق بين فصائل المقاومة على تهدئة إنسانية لمدة 24 ساعة تبدأ من الساعة الثانية ظهر الأحد" في حين أعلنت إسرائيل رفضها لهذه التهدئة.

وفي تعليقه على ذلك، قال أبو زهري إن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يرفض أي تهدئة إنسانية مرتبطة بالعيد. وأضاف أن هذا يمثل استخفافا بمشاعر المسلمين وعبادتهم، محملاً إسرائيل المسؤولية عن هذا التصعيد.

في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يضمن نزع سلاح حركة حماس وتحويل قطاع غزة إلى منطقة منزوعة السلاح.

وشدد نتنياهو -في مقابلة تلفزيونية مع إحدى شبكات التلفزيون الأميركية- على مسألة نزع السلاح كشرط لتقديم المساعدات الاقتصادية إلى الفلسطينيين بالقطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات