هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الاثنين بحملة عسكرية طويلة على قطاع غزة تفضي إلى القضاء على الأنفاق, ونزع سلاح المقاومة الفلسطينية, لكن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أكدت أن تهديدات نتنياهو لا تخيف الفلسطينيين.

وقال نتنياهو في إيجاز صحفي مشترك مع وزير دفاعه موشي يعالون وقائد الأركان بني غانتس في القدس المحتلة إنه يجب الاستعداد لمعركة طويلة, وأضاف أن ما وصفها بالضربات لأنفاق المقاومة الفلسطينية ستتواصل, ولن تنتهي حتى القضاء على تلك الأنفاق.

وأضاف أن العمل ضد الأنفاق خطوة أولى وضرورية لنزع السلاح من قطاع غزة, بيد أنه أقر بأن إسرائيل تواجه أياما صعبة و"عدوا شرسا", في إشارة إلى ضراوة المقاومة من جانب الفصائل الفلسطينية, والخسائر التي تكبدها جيش الاحتلال الذي اعترف حتى مساء الاثنين بمقتل 48 من جنوده.

وتحدث الجيش الإسرائيلي عن اكتشاف وتدمير عدد من الأنفاق في المناطق الحدودية التي توغل فيها, لكن وسائل إعلام إسرائيلية شككت في أن يكون حقق تقدما كبيرا مهما على هذا الصعيد.

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي تصريحات سابقة بأن تل أبيب لن تقبل أي اتفاق للتهدئة لا يتضمن نزع سلاح المقاومة الفلسطينية, وهو الطلب الذي تقاسمه إياه الولايات المتحدة.

وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن التهديدات التي أطلقها نتنياهو بإطالة أمد الحرب على قطاع غزة لا تخيف المقاومة مثلما أنها لا تخيف الشعب الفلسطيني. وأضاف أن تصريحات نتنياهو تعبر عن انكساره أمام المقاومة.

وكانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي قد أكدتا أنهما لن تقبلا بأي اتفاق هدنة لا يتضمن الرفع الكامل للحصار عن غزة, وأن سلاح المقاومة خط أحمر رغم مطالبة تل أبيب وواشنطن بنزعه.

وفي الإيجاز الصحفي المشترك, قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون إن قواته ستواصل العمل بقوة, وتحدث عن توسيع العمليات العسكرية في الأيام القليلة المقبلة. وأضاف يعالون أن قواته ستواصل مهمتها في غزة, وقال إن تل أبيب "لن تقبل أي تسوية على حساب أمن مواطني إسرائيل".

وأضاف أن حركة حماس تريد "إذلال دولة إسرائيل وكسرها" حسب تعبيره.

من جهته, قال قائد الأركان الإسرائيلي بني غانتس إن الجيش سيعمق ضرباته ضد حماس, وسيدمر الأنفاق الهجومية على حدود غزة.

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن رئيس الوزراء الإسرائيلي في ورطة في ظل انقسام المجلس الوزاري الأمني بين شق يؤيد توسيع العمليات البرية وإعادة اجتياح قطاع غزة, وشق آخر يعارض ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات