أفادت مصادر رسمية وشهود عيان بأن تنظيم الدولة الإسلامية نسف أمس الجمعة مرقد النبي شيت في الموصل بعد يوم على تفجير مرقد النبي يونس ومرقد وجامع قضيب البان جنوبي المدينة بمحافظة نينوى الواقعة شمال العراق.

وقال شهود عيان إن مسلحي الدولة الاسلامية منعوا الناس من الاقتراب من المرقد، ووضعوا عبوات ناسفة حوله وبداخله وقاموا بتفجيرها "على مرأى من الجميع" في الموصل (350 كيلومترا شمال بغداد).

ويُعد مرقدا النبيين شيت ويونس من أقدم الآثار التاريخية في الموصل قبل أن ينسفهما تنظيم الدولة الإسلامية بحجة أنهما أصبحا "مكاناً للمرتدين وليس للعبادة".

وكان التنظيم أعلن في 29 يونيو/حزيران الماضي، قيام الخلافة الإسلامية وبايع زعيمه أبو بكر البغدادي خليفة للمسلمين.

وبلغ عدد مراقد الأنبياء والأولياء التي استهدفها التنظيم سبعة، إضافة إلى عدد من الحسينيات الشيعية.

ونشر التنظيم على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تويتر تقريراً مصوراً تحت اسم "تقرير عن هدم الأضرحة والأوثان في ولاية نينوي"، من أبرزها ضريح الشيخ فتحي و"قبر البنت" ومزار وقبر شيخ الطريقة الصوفية أحمد الرفاعي، حيث هدمت هذه المراقد بواسطة الجرافات.

كما أظهرت الصور تفخيخ وتفجير حسينيات ومساجد شيعية في محافظتي الموصل وتلعفر، وبينها حسينيتا جواد وقدو في تلعفر وحسينية القبة وسط الموصل.

واستنكرت الأمم المتحدة على لسان ممثل أمينها العام في العراق نيكولاي ملادينوف تصرفات التنظيم، قائلاً إنها ستؤدي إلى "تدمير التراث الثقافي وطمس بعض معالم العراق القديم"، ودعا "النخب السياسية في العراق إلى تنحية خلافاتهم جانبا واستعادة سلامة بلادهم".

ورداً على ذلك، هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر -الذي أمر بتشكيل "سرايا السلام" لحماية الأماكن المقدسة في البلاد- بحمل السلاح.

وقال في بيان "سأحتفظ بالرد لنفسي في أي وقت فإنكم ثلة لا تستحق الحياة"، في إشارة إلى عناصر الدولة الإسلامية.

وأكدت مصادر في ديواني الوقف الشيعي والسني أن مسلحي الدولة الإسلامية قاموا بتفجير وانتهاك عشرات المراقد والحسينيات في مدينة الموصل وحولها منذ سيطرتهم على المدينة في العاشر من يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية