قالت مراسلة الجزيرة في القدس إن الحكومة الإسرائيلية رفضت اليوم مقترحا للأمم المتحدة لإقرار تهدئة مدتها 24 ساعة تبدأ في الثانية من ظهر اليوم، وذلك بعدما قبلت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة التهدئة الإنسانية استجابة لتدخل الأمم المتحدة، ومراعاة لأوضاع الشعب الفلسطيني وأجواء عيد الفطر الذي يحل غدا بقطاع غزة.

وكانت القوات الإسرائيلية قد كثفت من عدوانها على مناطق متفرقة في شرقي قطاع غزة بعد الساعة الثانية من ظهر اليوم عقب موافقة المقاومة على مقترح التهدئة، وأدى القصف الإسرائيلي لاستشهاد أحد عشر شخصاً.

وذكرت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري أن تل أبيب تتهم فصائل المقاومة بخرق الهدنة في أربع مناسبات وهي المبادرة المصرية، والتهدئة التي طلبتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فضلا عن خرق للتهدئة مرتين اليوم العاشرة صباحا وفي الظهر، وهو ما دفع الجيش لإنهاء وقف إطلاق النار ومواصلة عملياته العسكرية.

مبادرة كيري
وأفادت مراسلة الجزيرة عن مصادر إسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض مبادرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لوقف إطلاق النار، قائلا إن المبادرة المصرية هي المبادرة الوحيدة المطروحة على طاولة البحث.

video

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية التي سربت فحوى مبادرة كيري أن سبب رفض الحكومة الإسرائيلية للمبادرة هو منحها مزايا للمقاومة فيما يخص مطالبها وعلى رأسها رفع الحصار، وإغفالها بالمقابل لأبرز مطالب إسرائيل وهو نزع سلاح المقاومة.

بالمقابل قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري إنه لا حاجة للمقاومة بأي تهدئة لأن لديها القدرات العسكرية الكافية لتوجيه ضربات موجعة للاحتلال، ولكن تم القبول بالتهدئة لمعاناة المدنيين ومراعاة لظروف عيد الفطر.

وشدد المتحدث في تصريح للجزيرة أن المقاومة ألحت في ردها على الوسيط الأممي لغزة على تمكين أهالي القطاع من العودة الآمنة لمنازلهم خلال التهدئة، وضمان سلامة سيارات الإسعاف لتقوم بإجلاء الشهداء والجرحى.

الهدنة والمفاوضات
ونفى أبو زهري أن تعني موافقة المقاومة على تهدئة جديدة توجهها نحو فترات تهدئة متوالية، فبعد التهدئة السارية المفعول ستدرس فصائل المقاومة أي مقترح هدنة جديدة وفق مصلحتها، مؤكدا أن أي موافقة على تهدئة حقيقية مرتبطة بتوفير أجواء مريحة للناس، مع تفادي الوقوع فيما سماه "أفخاخا سياسية"، موضحا أن الاحتلال الإسرائيلي يخرق اتفاقات التهدئة عبر إطلاق النار على الناس، ومنعهم من العودة لمنازلهم، وعدم السماح لطواقم الإسعاف بإخلاء الشهداء والجرحى.

وذكر المتحدث نفسه أن هذه التهدئة لا صلة لها بأي اتصالات ولا مفاوضات جارية للتوصل لوقف إطلاق النار بل مرتبطة بالعيد، وقال إن الاتصالات الجارية لم تثمر لحد الآن عن أي شيء ولا يمكن الحديث في تفاصيلها حالياً، مضيفا أن المقاومة مستعدة للمفاوضات سواء في ظل استمرار القتال أو توقفه.

وتحدثت مراسلة الجزيرة عن توجه لإقرار فترات هدنة متوالية إلى أن تكتمل سبعة أيام التي طلبتها الأمم المتحد لإتاحة الأجواء المناسبة لإجراء مفاوضات للتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأشارت المراسلة إلى أن وجود تعتيم عن فحوى الاتصالات الدولية التي تجرى للتوصل للاتفاق، في ظل تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف عدوانها على غزة، وتشير تسريبات إلى أنه طرح في الاجتماع الذي عقد بباريس أمس لوزراء خارجية دول غربية وتركيا وقطر فكرة إعادة المراقبين الدوليين إلى معابر القطاع، وألا يكون التعامل مع قوات حركة حماس بل القوات التابعة للرئاسة الفلسطينية، وهو ليس مقترحا جديدا بل منذ العام 2008 عقب حملة عمود السحاب التي شنتها إسرائيل على القطاع.

المصدر : الجزيرة