أعلنت السلطات الفرنسية مقتل جميع ركاب الطائرة المستأجرة من الخطوط الجوية الجزائرية والتي تحطمت فجر الخميس في شمال مالي وعددهم 118 شخصا، بينما عثر أمس الجمعة وسط حطام الطائرة على أحد الصندوقين الأسودين يؤمل أن يساعد في تحديد سبب سقوطها الذي ترجح السلطات الفرنسية أن يكون الأحوال الجوية.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن "الجنود الفرنسيين على الأرض بدؤوا التحقيقات الأولية، وللأسف لا يوجد ناجون من الحادث".

وأفاد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في مؤتمر صحفي بأنه عثر على صندوق أسود نقله إلى غاو في شمال مالي العسكريون الفرنسيون الذين تولوا تأمين المنطقة، موضحا أن كل الفرضيات لا تزال قيد الدراسة -لا سيما الأحوال الجوية- لشرح أسباب الحادث.

وأكدت السلطات الفرنسية أمس الجمعة أن التحقيق في أسباب تحطم الطائرة سيشارك فيه مسؤولون ومحققون من عدة دول، خاصة تلك التي فقدت مواطنين لها في الحادث.

وقالت هذه السلطات إنها أرسلت وحدة عسكرية لتأمين الموقع الذي عثر فيه على حطام الطائرة في مالي قرب الحدود مع بوركينا فاسو، وكذلك لجمع معلومات أولية بشأن الحادث.

حداد بالجزائر
من جهة أخرى، أعلنت الجزائر الحداد ثلاثة أيام على ضحايا الحادث الذين قال مسؤولون جزائريون وفرنسيون إن عملية انتشال جثثهم ونقلها ستكون صعبة وستستغرق وقتا طويلا.

وفي هذا السياق، طلبت المديرية العامة للمغتربين التابعة لوزارة الخارجية اللبنانية من أهالي ضحايا الطائرة الحضور إلى الوزارة لإجراء فحوص الحمض النووي من أجل التعرف على جثث الضحايا.

وقال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إنه على اتصال مع السلطات الفرنسية التي تساعد في الأمور اللوجستية.

وذكرت الإذاعة الجزائرية أن من بين ركاب الطائرة 51 فرنسيا و26 من بوركينا فاسو وسبعة جزائريين، بينما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر رسمي لبناني قوله إن عشرين لبنانيا -بينهم أطفال- كانوا على متن الطائرة.

وفقد الاتصال بطاقم الطائرة المكون من ستة أفراد -وكلهم إسبانيون- بعد خمسين دقيقة من الإقلاع من واغادوغو، وكانت فوق منطقة غاو في شمال مالي والواقعة على بعد خمسمائة كيلومتر من حدود الجزائر.

ووفق مصدر من الخطوط الجزائرية، فإن قائد الطائرة عبّر عن رغبته في الالتفاف والعودة بسبب ضعف الرؤية ولتجنب الاصطدام مع طائرة أخرى في الجو، مشيرا إلى أن الاتصالات انقطعت بعد التفافها.

المصدر : الجزيرة + وكالات