قررت إسرئيل تمديد الهدنة الإنسانية في قطاع غزة التي دخلت حيز التنفيذ بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، وذلك بعدما وافق الطرفان على طلب الأمم المتحدة وقف القتال لمدة 12 ساعة، بينما تجري جهود دولية لإبرام وقف طويل لإطلاق النار.

وكان من المفترض أن تنتهي تلك الهدنة على الساعة الخامسة مساء بالتوقيت العالمي الموحد بعد أن بدأ سريانها في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت غرينتش)، ونزل مئات الفلسطينيين في القطاع إلى الشوارع بمجرد بدء سريان الاتفاق لمعاينة الأضرار التي خلفها العدوان الإسرائيلي، كما ذهب بعضهم لسحب الأموال من البنوك أو التزود بالحاجات الغذائية.

وكان متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قال إن جميع فصائل المقاومة ستلتزم باتفاق التهدئة، في حين قالت متحدثة عسكرية إسرائيلية أمس إن قوات بلادها ستواصل خلال فترة الهدنة البحث عن الأنفاق التي يستخدمها مقاتلو المقاومة.

وتوعدت المتحدثة بالرد إذا اختارت المقاومة استغلال الهدنة لمهاجمة القوات الإسرائيلية أو أطلقت النار على "المدنيين الإسرائيليين"، وأضافت أنه يجب "على مدنيي غزة الذين طُلب منهم إخلاء منازلهم الامتناع عن العودة".

مواقف الأطراف
وأكدت القيادة الفلسطينية في جلسة طارئة فجر اليوم ضرورة ربط الهدنة القصيرة بالتعامل الجاد مع المطالب الوطنية وتلبيتها، معلنة أنها تتشاور مع مختلف القوى الوطنية الفلسطينية و"عدد من الدول الشقيقة والصديقة -خاصة مصر"- للوصول إلى موقف موحد يؤدي إلى "وقف تام للعدوان".

جون كيري عرض على إسرائيل تهدئة أطول بغزة ولكنها رفضت (غيتي)

وجاء الاتفاق على هدنة إنسانية بعد إخفاق وزير الخارجية الأميركية جون كيري في انتزاع تهدئة أطول بين المقاومة وإسرائيل بعدما تقدم بـمقترح لوقف إطلاق النار رفضته تل أبيب، وقال كيري إن السعي الآن ينصب على إيجاد فترة هدوء قصيرة لسبعة أيام يتم خلالها وضع الخطط لوقف إطلاق النار إلى مدى أطول.

وأضاف وزير الخارجية الأميركي في مؤتمر صحفي جمعه أمس في القاهرة مع نظيره المصري سامح شكري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أن هذه المبادرة تهدف إلى جمع الأطراف المتنازعة ومحاولة التوصل إلى حل للأزمة.

وأعلن المسؤول الأميركي في المؤتمر أنه يتم البحث عن إعلان هدنة لسبعة أيام بمناسبة عيد الفطر، وذلك "لكي تجتمع كل الأطراف في محاولة للتوصل إلى وقف إطلاق نار مستمر وأكثر رسوخا على المدى البعيد".

حديث عن تقدم
وتحدث كيري عن تقدم مهم نحو صياغة مبادرة لوقف إطلاق النار, لكنه قال إنه لا تزال هناك خلافات بشأن صياغة اتفاق محتمل لإنهاء الحرب، وذكر مصدر دبلوماسي فرنسي أن مسؤولين دبلوماسيين سيبحثون اليوم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بباريس، وذلك بمشاركة وزراء خارجية كل من فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي وتركيا وقطر.

وتعليقا على هذه التحركات، قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن هناك اتصالات مكثفة تجري مع الحركة باستمرار وعلى مدار الساعة، مشددا على أن الحركة تدعو إلى أن يكون هناك اتفاق يضمن وقف العدوان ورفع الحصار ولن يقبل أي اتفاق خارج هذه البنود.

وقال القيادي في حماس محمد نزال للجزيرة إن ما يعرض الآن ليس سوى تحسينات للمبادرة المصرية, وأكد أن المقاومة تريد اتفاقا مشرفا, مضيفا أن نزع السلاح خط أحمر.

المصدر : وكالات,الجزيرة