سيطرت المعارضة السورية على سرية للجيش النظامي في بلدة خطاب بريف حماة، بينما قصف النظام محيط البلدة ببراميل تحتوي على غاز الكلور السام، وقتل عشرون من الثوار في قصف للطيران الحربي أمس داخل الأراضي اللبنانية على مقربة من بلدة عرسال المؤيدة للثورة السورية.

وقال مركز حماة الإعلامي إن مقاتلي المعارضة دمروا أيضا أربعة حواجز بريف حماة، هي: سد نهر الساروت، وبيت عزال، ووادي الناعورة، وبيت بشير، وقتلوا قرابة 28 جنديا نظامياً في قرية أرزة القريبة من بلدة خطاب، مع سيطرة المقاتلين على ثلاث دبابات وتدمير ثلاث أخرى، وأضاف المركز أن المعارضة سيطرت على مستودعين للذخيرة داخل الرحبة، وفجرت مستودعا آخر في معارك استمرت من صباح الجمعة إلى المساء.

وتكمن أهمية الرحبة العسكرية في كونها مركزاً كبيراً للجيش النظامي بريف حماة الغربي والشمالي، كما أنها تحوي الكثير من الذخائر والأسلحة والعتاد والدبابات، كما أن موقع الرحبة الإستراتيجي الملاصق لمطار حماة العسكري يجعلها مدخلاً مهماً من غربي المطار إلى المطار تمهيداً لعمليات عسكرية باتجاه المطار العسكري، بحسب ما أعلنته الكتائب المشاركة في معركة "غزوة بدر الشام الكبرى".

المعارضة قصفت مطار حماة العسكري بخمسين صاروخ غراد (رويترز)

وقد عمدت القوات النظامية إلى قصف محيط بلدة خطاب بثلاثة براميل تحتوي على غاز الكلور السام، أعقبه غارات جوية وقصف عنيف بالبراميل المتفجرة على محيط الرحبة، مما أدى إلى مقتل عدد من مقاتلي المعارضة.

بلدة ومطار
وفي المنطقة نفسها، سيطر الثوار على قرية الشير التي تقع غربي بلدة خطاب بريف حماة بالكامل، وقتلوا عدداً من قوات النظام، وتشرف القرية على طريق حماة محردة الإستراتيجي ويعتبر خطاً عسكرياً مهماً للنظام، وبسيطرة الثوار عليه تم قطع الإمدادات عن قوات النظام في محردة، أحد مراكزه الكبرى في ريف حماة.

وكانت سبع فصائل عسكرية أطلقت معركة "غزوة بدر الكبرى" صباح أمس الجمعة بهدف السيطرة على رحبة خطاب ومبنى القيادة ومطار حماة العسكري وعدة نقاط بريف حماة, وتعتبر هذه العمليات الأولى من نوعها التي تهدف إلى الوصول للمطار، وقد تحقق هذا التقدم الكبير في ساعات.

وقال مركز حماة الإعلامي إن المعارضة المسلحة دمرت مروحيتين للنظام داخل مطار حماة العسكري، وناقلات جند وسيارة كان بداخلها براميل متفجرة في قصف على هذه المنشأة بأكثر من خمسين صاروخ غراد، مما أدى إلى تدمير مبنى قيادة العمليات في المطار ومدرجات الطيران الحربي ليتوقف المطار بصفة شبه كامل، فاستعان النظام بمطار اللاذقية العسكري لقصف مواقع الثوار في رحبة خطاب عقب سيطرتهم عليه.

ويعد المطار من أهم نقاط تمركز النظام في سوريا، ومركزا للذخيرة لكافة مناطق الشمال والمناطق الوسطى، ومركزاً رئيسياً لصنع البراميل المتفجرة والقصف وانطلاق الطائرات الحربية والمروحية، كما أنه مركز كبير للاعتقال تابع للمخابرات الجوية بحماة.

video

اشتباكات وقصف
واندلعت اشتباكات عنيفة في محيط قرية أرزة وسط عمليات استهداف للمراكز الأمنية بداخلها بعشرات صواريخ غراد، أدت إلى اشتعال حرائق كبيرة في القرية، وقد قتل أكثر من 13 عنصراً من لجان الدفاع الوطني التابعة للنظام في القرية.

من جانب آخر، قالت مصادر أمنية لوكالة رويترز للأنباء إن ضربة شنها أمس الطيران السوري على الحدود مع لبنان أسفرت عن مقتل نحو عشرين من مقاتلي المعارضة، وأضافت المصادر أن الضربة وقعت داخل الأراضي اللبنانية مباشرة في منطقة قاحلة تقع إلى الشرق من بلدة عرسال. وكثيرا ما يعبر مقاتلون من المعارضة السورية الحدود إلى عرسال، وهي بلدة يتعاطف سكانها مع المقاتلين الذين يسعون لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأوردت وكالة مسار برس أن كتائب المعارضة قتلت عددا من قوات النظام في اشتباكات بمحيط بلدة المليحة بـريف دمشق، وذكر موقع لبناني أن حمزة ياسين وهو ابن أخت الأمين العام لـحزب الله اللبناني حسن نصر الله قتل في اشتباك مع المعارضة المسلحة بسوريا.

وقد قصفت القوات النظامية وألقت براميل متفجرة على عدد من المناطق في ريف دمشق وريف حماة وريف درعا، مما أسفر عن قتلى وضحايا، سقط بعضهم في قصف للطيران الحربي على محيط المشفى الوطني بمدينة الرقة.

المصدر : الجزيرة,رويترز