دعا الاجتماع الوزاري الدولي الذي عقد السبت في باريس, وشاركت فيه قطر وتركيا ودول غربية بينها الولايات المتحدة, إلى تمديد أطول للهدنة المؤقتة في قطاع غزة, وبدء مفاوضات تؤدي إلى هدنة دائمة.

وحث بيان صادر عن الاجتماع تلاه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إسرائيل والمقاومة الفلسطينية على إعلان هدنة جديدة مدتها أربع وعشرون ساعة قابلة للتمديد.

وأضاف فابيوس أنّ المجتمعين متضامنون مع المدنيين، وقرروا تنسيق الجهود في الأسابيع المقبلة لتحقيق أهداف الاجتماع الذي استغرق حوالي ساعتين.

وشارك في الاجتماع -الذي سمي "الاجتماع الدولي لدعم وقف إطلاق النار الإنساني في غزة"- وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة وقطر وتركيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا, وممثل للاتحاد الأوروبي.

بدوره أعرب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عن ارتياحه لدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وأضاف "لو قبلت إسرائيل اقتراح وقف إطلاق النار الذي أعددناه في قطر لكنا انصرفنا إلى التفاوض على وقف إطلاق النار لمدة أطول. لكن موقف إسرائيل يؤكد أنها ليست صادقة في جهودها من أجل السلام".

وفي السياق نفسه قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إنه يتعين استغلال تمديد الهدنة الإنسانية بغزة للإعداد لمفاوضات بشأن هدنة دائمة, وأيضا لتأمين الحاجات الإنسانية لسكان القطاع.

وقررت الحكومة الإسرائيلية مساء السبت تمديد الهدنة السارية أربع ساعات حتى منتصف الليل بتوقيت القدس المحتلة. وترهن تل أبيب تمديد الهدنة بأن يواصل جيش الاحتلال عملياته ضد الأنفاق في قطاع غزة.

من جهته, قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم إن حماس كانت تتمنى أن تكون مخرجات هذا الاجتماع تصب في صالح الشعب الفلسطيني بوقف العدوان، وألا تعطي غطاء لجرائم المحتل. وعبر برهوم عن ترحيب المقاومة "بأي دور إقليمي أو دولي يوقف العدوان ويرفع الظلم عن غزة".

العطية وكيري وأوغلو يتبادلون الحديث على هامش اجتماع باريس (رويترز)

دون التوقعات
وقال مراسل الجزيرة نور الدين بوزيان إن ما خرج به الاجتماع الدولي في باريس يناقض أجواء التفاؤل التي سادت صباح اليوم في وزارة الخارجية الفرنسية.

وأضاف أنه كانت هناك توقعات في الخارجية الفرنسية بصدور "إعلان السلام في غزة" لوقف الحرب التي يتعرض لها قطاع غزة منذ نحو ثلاثة أسابيع, والتي أوقعت أكثر من ألف شهيد وأكثر من خمسة آلاف جريح.

وكان دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى قد عبر صباح اليوم عن أمله في أن يكون اجتماع باريس بداية لحراك يفضي إلى وقف إطلاق النار لمدة أطول من أجل بدء مفاوضات تسمح بالتوصل إلى اتفاق هدنة شامل.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية من جهتها في بيان إن الهدف من الاجتماع "إعلان هدنة دائمة في غزة", في حين ذكر الناطق باسمها رومان نادال أن الاجتماع يهدف إلى دعم المبادرة المصرية, وأنه نظم بالتفاهم مع القاهرة، لكن مصر لم تكن من بين المشاركين في الاجتماع.

وكان وزيرا الخارجية الأميركي والمصري, جون كيري وسامح شكري, والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعوا أمس في القاهرة إلى إعلان هدنة لمدة أسبوع خلال عيد الفطر.

يشار إلى أن الدوحة شهدت الجمعة محادثات شارك فيها وزيرا الخارجية القطري والتركي ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ضمن مساع لوقف العدوان على غزة. 

وأعلنت تل أبيب أمس رفضها مقترحات قالت إنها لوزير الخارجية الأميركي, وأعلنت تمسكها بنزع سلاح المقاومة الفلسطينية ضمن أي هدنة دائمة.

لكن فصائل المقاومة وعلى رأسها حركتا حماس والجهاد الإسلامي أكدت أنها لن تقبل أي اتفاق لا يضمن رفع الحصار عن قطاع غزة, كما أكدت أن سلاح المقاومة خط أحمر.

المصدر : وكالات,الجزيرة