نقل مسؤول أميركي عن وزير الخارجية جون كيري قوله إنه لن يبقى بالشرق الأوسط إلى أجل غير مسمى للتوصل لوقف إطلاق النار بـغزة، وسيحدد قريبا ما إن كانت الأطراف مستعدة للتوصل لاتفاق.

وأضاف المسؤول الأميركي أن هناك فجوات بين أطراف الصراع في غزة، وأن كيري سيركز على إيجاد صيغة يقبل بها الطرفان.

وقال إن كيري تحدث هاتفيا خلال الساعات الـ24 الماضية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء خارجية بريطانيا ومصر وفرنسا وألمانيا والأردن والنرويج وتركيا.

وأشار إلى أن هذه المحادثات تتركز على تحديد ما إن كان يوجد طريق لوقف القتال وبدء مفاوضات ضرورية لتحقيق وقف مستدام لإطلاق النار.

وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن كيري ينتظر جوابا من رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، وأوضحت أن الوزير الأميركي أجرى مكالمات هاتفية مطولة مع ممثلي الدول التي يمكنها ممارسة الضغط على حماس للقبول بالتهدئة.

الجهود الدولية لم تثمر بعد وسط إصرار حماس على مطالبها برفع الحصار أولا (الجزيرة)

وحسب الصحيفة فإن إعلان وقف إطلاق النار في مرحلة حرجة، حيث قدم كيري اقتراحا لحماس والجانب الإسرائيلي، وينتظر إجابة من وزيري الخارجية القطري خالد بن محمد العطية والتركي أحمد داود أوغلو عن موقف مشعل قبل مغادرته القاهرة عائدا إلى واشنطن بعد ظهر اليوم الجمعة.

وكان كيري قد وصل إلى القاهرة الأربعاء قادما من إسرائيل، في زيارة هي الثانية له خلال 48 ساعة، ليجري محادثات مع المسؤولين المصريين وسط جهود دولية مكثفة لم تثمر اتفاقا بعد، ووسط إصرار المقاومة على مطالبها برفع الحصار أولا.

وأجرى كيري في وقت سابق الأربعاء مباحثات منفصلة مع كل من عباس والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

وقال كيري في تل أبيب آنذاك إن هناك تقدما تم إحرازه خلال الساعات الماضية من أجل التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، لكن الأمر يتطلب مزيدا من العمل، حسب قوله.

تفاصيل خطة كيري
وحسب مسؤول إسرائيلي فإن الخطة تضمن وقف إطلاق النار لمدة أسبوع مع بقاء قوات الاحتلال حيث هي لاستكمال مهمة تدمير الأنفاق، وخلال هذه الفترة تبدأ مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس بوساطة مصرية وشراكة فلسطينية على ترتيبات أطول.

وتنص الخطة أيضا على أن تقدم الولايات المتحدة والأمم المتحدة وأمينها العام والاتحاد الأوروبي ضمانات لكلا الجانبين بأن المفاوضات سوف تتعامل مع القضايا التي تخص الطرفين، ونزع سلاح غزة من الصواريخ والأنفاق بالنسبة لإسرائيل، وإنهاء حصار غزة وإصلاح الضرر الذي لحق بالقطاع بالنسبة لحماس.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن مصدرا في حركة حماس قال إن الحركة وافقت على خطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي تتضمن وقفا لإطلاق النار على أن يتلوه فورا رفع الحصار عن غزة بضمانات دولية وعربية، مضيفا أن الكرة الآن أصبحت في ملعب إسرائيل.

صباحي طالب بتعديل المبادرة المصرية والاستماع لمطالب المقاومة (الجزيرة)

أنباء عن توافق
وأضافت الوكالة أن مصادر فلسطينية متطابقة في السلطة وحركة حماس قالت إنه جرى التوافق على نطاق واسع فلسطيني وعربي ودولي على تطوير خطة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بضمانات عربية مصرية أميركية بحيث يتحقق وقف إطلاق النار بشكل فوري ثم تناقش مطالب المقاومة الفلسطينية في غزة على الفور.

وأوضحت مصادر في السلطة أن الاتفاق يستند إلى المبادرة المصرية ومن ثم مناقشة مطالب الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وخطة السلطة الفلسطينية التي أعلنت من قبل، وتنص على هدنة تستمر خمسة أيام بالتزامن مع مفاوضات بشأن مطالب حماس وبقية الفصائل في غزة.

وفي مصر طالب المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي بتعديل المبادرة المصرية والاستماع لمطالب المقاومة الفلسطينية، قائلا إنه لا يصح أن تكون القدس مغتصبة وتقف مصر على الحياد.

وكان وفد سياسي يضم حمدين صباحي وعددا من رؤساء الأحزاب زار مقر السفارة الفلسطينية بالقاهرة للإعراب عن تضامنه مع غزة وعموم الشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

وعلى صعيد متصل، قال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن مكتب الصليب الأحمر اتصل بالحركة وعرض التوسط لعقد تهدئة إنسانية لمدة ثلاث ساعات لتمكين سيارات الإسعاف من إخلاء الشهداء والجرحى وقد وافقت حركة حماس على ذلك, لكن إسرائيل رفضت ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات