شنت الطائرات الحربية التابعة للنظام السوري الجمعة غارات على حي جوبر الدمشقي وسط اشتباكات مع مقاتلي المعارضة، في حين أعلنت عدة فصائل معارضة عن تشكيل جبهة عسكرية جديدة تزامنا مع إجراء الجبهة الإسلامية مزيدا من جهود الدمج بين مكونات فصائلها، وذلك مع تواصل القصف والمعارك وسقوط الضحايا بمناطق عدة.

وقال مراسل الجزيرة إن الطائرات الحربية شنت عدة غارات على حي جوبر في دمشق, وذلك بالتزامن مع تجدد الاشتباكات التي تدور بالأسلحة الثقيلة على أطراف الحي من جهة ساحة العباسيين بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام.

وشن الطيران التابع للنظام أيضا غارات مكثفة على بلدة المليحة في الغوطة الشرقية, بينما أكدت مصادر أمنية في لبنان أن هذا الطيران شن غارات شرق بلدة عرسال داخل لبنان، وقتل نحو عشرين من مقاتلي المعارضة.

في الوقت نفسه، أفاد ناشطون بأنهم رصدوا إطلاق ثلاثة صواريخ سكود من اللواء 155 في منطقة القلمون بريف دمشق باتجاه الشمال السوري.

وقالت وكالة مسار برس إن مقاتلين نصبوا كمينا على طريق دولي بالقلمون قتلوا وجرحوا فيه العشرات من عناصر قوات النظام، بينهم ثلاثة ضباط. وأضافت الوكالة أن كمينا آخر في جرود القلمون أسفر عن قتل ستة عناصر.

video

قتال وقصف
وشهدت محافظات سورية عدة تجدد أعمال العنف والقصف، ففي مدينة حلب أسقط النظام عدة براميل متفجرة على حي بعيدين، وفقا لشبكة سوريا مباشر.

وقالت الشبكة إن تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على قرية السخنة في منطقة تدمر بريف حمص إثر اشتباكات مع قوات النظام، وذلك بعد ساعات من سيطرة التنظيم على مقر الفرقة 17 القريب من مدينة الرقة شمال شرقي سوريا, بعد هجوم قتل فيه عشرات من عناصر التنظيم وجنود النظام.

وفي حماة، أطلق الجيش الحر معركة "غزوة بدر الشام الكبرى" التي قال إنها تهدف إلى "تحرير ريف حماة" بمشاركة سبعة فصائل عسكرية، حيث تمكن مقاتلو المعارضة من السيطرة على 11 مستودعا للذخيرة في رحبة خطاب العسكرية، كما دمروا عدة آليات ودبابات.

وقال مركز حماة الإعلامي إن الجيش الحر دمر سيارة محملة ببراميل متفجرة داخل مطار حماة العسكري خلال قصف بصواريخ غراد، وأضاف أن القصف طال أيضا بلدتي الربيعة وأرزة "المواليتين للنظام"، وأن عددا من قوات النظام لقوا مصرعهم في محيط مدينة مورك جراء استهدافهم بقذائف الهاون.

في المقابل شهدت المحافظة قصفا من قوات النظام بالبراميل المتفجرة على قرية الزكاة، مما أسفر عن قتلى وجرحى. كما شن الطيران الحربي غارة على قرية الحجّامة.

الجبهة الإسلامية تشكلت أواخر العام الماضي (الجزيرة)

تشكيلات المعارضة
وفي هذه الأثناء، أعلنت أربعة من فصائل المعارضة المسلحة عن تشكيل جبهة "أنصار الدين"، وقالت في بيان التأسيس إنها تهدف إلى "تحكيم شرع الله" وتوحيد الصفوف في قتال النظام.

وضمت الجبهة كلا من حركة فجر الشام والكتيبة الخضراء وحركة شام الإسلام وجيش المهاجرين والأنصار، ويقول ناشطون إن أهم ما يميز هذه الفصائل أنها لم تدخل في أي صراع مع فصائل المعارضة الأخرى.

وفي سياق متصل، أعلنت "الجبهة الإسلامية" في حلب حلّ مسميات الفصائل التابعة لها وانصهارها جميعا تحت مسمى واحد وهو الجبهة الإسلامية، وذلك ضمن اجتماع عقدته الجبهة داخل سوريا.

كما أعلنت الجبهة عن توحد الفصائل عسكريا وإداريا وماليا تحت قيادة واحدة برئاسة عبد العزيز سلامة، علما بأن الجبهة تشكلت أواخر العام 2013 من انضمام كل من لواء التوحيد وصقور الشام وأحرار الشام وجيش الإسلام، وتعد من أكبر تشكيلات الفصائل المقاتلة في سوريا من حيث عدد المقاتلين وسعة الانتشار.

المصدر : الجزيرة + وكالات