أعلن الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنه قتل اليوم الجمعة عشرة جنود إسرائيليين في كمين وصفه بالمحكم في بيت حانون شمالي قطاع غزة. كما أعلن عن استهداف طائرة حربية من نوع إف 15 أثناء إغارتها على مدينة غزة.

كما أعلنت كتائب عز الدين القسام عن قنص جنود إسرائيليين بالقطاع, في حين اعترف جيش الاحتلال بمقتل جندي آخر ليرتفع عدد قتلاه منذ بدء العملية البرية إلى 35 قتيلا.

وقالت القسام في بيان لها إن إحدى وحدات الدفاع الجوي التابعة لكتائب القسام تمكنت من استهداف طائرة حربية من نوع إف 15 أثناء إغارتها على مدينة غزة، وقد تمت إصابتها إصابة مباشرة واشتعال النيران فيها.

وفي وقت سابق، أفادت الكتائب أن جثث الجنود الإسرائيليين القتلى ظلت ملقاة بأرض المعركة شرقي بيت حانون بعد الكمين, وهو الثاني في بيت حانون خلال ساعات. وأضافت أن مقاتليها استدرجوا قوة إسرائيلية راجلة مؤلفة من 15 جنديا, وفجروا فيها عبوات ناسفة, وأطلقوا عليها قذائف مضادة للأفراد, ثم اشتبكوا معها على بعد أمتار.

ووفق البيان ذاته, فقد أجهز مقاتلو القسام على عشرة من أفراد القوة على الأقل, ولم يتمكن الجيش الإسرائيلي من إسعاف جنوده على الفور. وكانت الكتائب أعلنت في وقت سابق اليوم في بيان أنها استدرجت قوة إسرائيلية خاصة إلى منزل في شرق بيت حانون بقطاع غزة، وفجّرته بعبوات ناسفة. ولم يشر البيان إلى الخسائر المحتملة في صفوف جنود الاحتلال إثر تفجير المنزل.

وفي بيانات منفصلة، أعلنت الكتائب أنها قنصت خمسة جنود للاحتلال, واشتبكت مع قوات إسرائيلية شرقي وسط غزة. وكانت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قد أعلنت من جهتها أنها قتلت أربعة جنود إسرائيليين أمس شرقي مدينة غزة.

يأتي ذلك بينما اعترف جيش الاحتلال بمقتل جندي آخر بقطاع غزة, لترتفع بذلك حصيلة قتلاه إلى 35 خلال العدوان على القطاع المستمر منذ 18 يوما حتى الآن. وكانت المقاومة الفلسطينية قد أعلنت في وقت سابق أنها قتلت 12 جندياً إسرائيليا.

وكان جيش الاحتلال اعترف بمقتل جندي الاحتياط يائير أشكنازي البالغ من العمر 36 عاما، مشيرا إلى أنه لقي حتفه في وقت سابق اليوم "أثناء عملية في شمال قطاع غزة".

قصف صاروخي
من جهة أخرى, أعلن الجناح العسكري لحماس أنه قصف صباح اليوم تل أبيب ومطار بن غوريون بالمدينة نفسها بثلاثة صواريخ من طراز إم 75، بعد يوم واحد من استئناف طائرات أميركية وأوروبية رحلاتها إليه عقب تعليقها لمدة يومين.

جنود إسرائيليون خلال جنازة زميل لهم قتل بنيران المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة(رويترز)

وأكدت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي نبأ إطلاق صواريخ من قطاع غزة، لكنها امتنعت عن تحديد مكان سقوطها ومدى قربه من المطار. ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدثة دون ذكر هويتها، القول "نستطيع أن نؤكد سقوط صاروخين على تل أبيب".

وأعلنت كتائب القسام اليوم أنها أطلقت منذ بدء العدوان على غزة قبل نحو ثلاثة أسابيع 1700 صاروخ بينها 109 على تل أبيب وضواحيها و19 على القدس المحتلة و8 على حيفا
و26 على بئر السبع و12 على ديمونا.

واجتمع المجلس الأمني الوزاري الإسرائيلي المصغر مساء اليوم ليبت في مسألة توسيع العدوان على غزة، أو النظر في مقترحات دولية لوقف إطلاق النار.

وينص أحد تلك المقترحات على عقد هدنة إنسانية لمدة خمسة أيام تتفاوض خلالها حماس وإسرائيل على تدابير جديدة على الحدود تتعلق بالحصار المفروض على غزة، وفق القيادي بمنظمة التحرير الفلسطينية بالضفة الغربية حنا عميرة.

مقاومة ضارية
في الأثناء, اعترف جنود إسرائيليون في لقاءات مع قنوات إعلامية إسرائيلية بأنهم فوجئوا بضراوة المقاومة في قطاع غزة وبالقدرات القتالية العالية للفصائل الفلسطينية بالقطاع.

وتناقلت وسائل إعلام إسرائيلية صورا لجرحى من الجيش الإسرائيلي أصيبوا خلال الاشتباكات مع فصائل المقاومة في غزة.

وتحدثت تلك الوسائل عن أهمية إجلاء الجرحى بعيدا عن النيران الكثيفة للحفاظ على حياتهم. يُشار إلى أن جيش الاحتلال يشن عملية برية في مناطق داخل قطاع غزة بالقرب من الشريط الحدودي.

المصدر : الجزيرة + وكالات