قال قيادي بقوات البشمركة في جلولاء إن وحدات من قواته هاجمت حي التجنيد من أربعة محاور في المدينة وتمكنت من السيطرة على مواقع تابعة لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وكبدتها "خسائر كبيرة"، في حين قالت مصادر أمنية إن 19 شخصا قتلوا بتفجيرين وسط بغداد، وأفادت مصادر أخرى بمقتل ضابط جنوبي الفلوجة. 

وقال مراسل الجزيرة في جلولاء أيوب رضا إن الحي كان يعد أحد المعاقل الرئيسة لتنظيم الدولة، ولفت إلى أن السيطرة عليه جاءت عقب اشتباكات مستمرة منذ أسابيع خلفت وراءها أضرارا جسيمة، الأمر الذي أدى إلى توقف الحياة في هذه المدينة الصغيرة التي كان سكانها يتعايشون بسلام قبل انهيار قوات الجيش العراقي.

وبيّن رضا أن هذه المعارك الأخيرة كبدت قوات البشمركة الكردية سبعة قتلى و17 جريحا.

سيطرة وحدات من قوات البشمركة مدعومة بالدبابات والأسلحة الثقيلة على حي التجنيد (الجزيرة)

وأوضح القيادي في قوات البشمركة محمود سنغاوي أن حي التجنيد "كان بؤرة للإرهابيين وباستمرار كان المسلحون يتوافدون إليه وأصبحوا يفرضون أحكامهم وينتهكون حقوق المدنيين وكانوا أيضا يستهدفون عناصر البشمركة".

من جهة أخرى قالت مصادر أخرى إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية قصفوا بالمدفعية التقليدية ومدافع الهاون مجمع الفارس من جهة قرى زوبع جنوب شرق الفلوجة، بينما استخدمت جماعات مسلحة تابعة للدولة الإسلامية الرشاشات الثقيلة والمتوسطة، وسُمع إطلاق الرصاص في كافة أحياء الناحية.  

تفجيرات واغتيالات
وفي بغداد، قالت الشرطة ومصادر طبية أمس الخميس إن 19 شخصا قتلوا وأصيب 32 آخرون في تفجيرين متزامنين بسيارتين ملغومتين في منطقة الكرادة وسط بغداد. وأضافت المصادر أن التفجيرين وقعا في مكانين متجاورين.

وجاء التفجيران بعد ساعات من انتخاب البرلمان العراقي العضو الكردي البارز فؤاد معصوم رئيسا للبلاد.

والخميس أيضا، قتل ستون شخصا على الأقل هم سجناء وعناصر في الشرطة في هجوم بأحزمة ناسفة، رافقه تفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار، استهدف حافلة تقل معتقلين في منطقة التاجي شمال بغداد.

وفي سياق ذي صلة اغتال مسلحون في محافظة البصرة بجنوبي العراق أكثر من 11 مواطنا بعد سلسلة هجمات على أربعة من مساجد المدينة.

وأضافت مصادر محلية للجزيرة أن ثلاثة من القتلى كانوا مخطوفين ثم عثر على جثثهم وعليها آثار تعذيب. وقد اضطرت عدة مساجد في المدينة إلى غلق أبوابها وإلغاء صلاة الفجر والتراويح.

ووصفت هيئة علماء المسلمين -في تصريح صحفي- هذه الأعمال بالمنظمة والمخطط لها سلفا. واعتبرت الهيئة ما يحدث محاولة يائسة لبث الرعب بين المواطنين، لإرغام قسم منهم على النزوح من المحافظة.

المصدر : الجزيرة