علي سعد-بيروت

عمت الاعتصامات المؤيدة لـغزة والرافضة للعدوان الإسرائيلي على القطاع مختلف المناطق اللبنانية الخميس من الشمال إلى الجنوب، مرورا بالعاصمة بيروت وحتى صيدا.

فأمام مقر "الإسكوا" التابع للأمم المتحدة في وسط بيروت احتشد مئات الفلسطينيين تحت شعار "فلسطين.. وحدة الشعب والمقاومة"، تلبية لدعوة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية واللبنانية، رافعين الأعلام الفلسطينية، ومنتقدين "التخاذل العربي" تجاه المدنيين المحاصرين في قطاع غزة.

زغاريد وتكبيرات
ولم تمنع حرارة الشمس المرتفعة والحر الشديد النساء والأطفال والرجال من التجمع نصرة لأهلهم في غزة.

وعلت الزغاريد والتكبيرات لدى كلمة ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان علي بركة عندما زف للحاضرين -الذين كانوا منقطعين عن الإعلام- خبر الإنزال الذي نفذته كتائب القسام خلف خطوط الجيش الإسرائيلي ونجاحها في قتل ثمانية جنود. وأكد بركة أن لا تهدئة قبل إعادة الحقوق لقطاع غزة، وعلى رأسها فك الحصار.

وألقيت كلمات أكدت أن "أبطال المقاومة الفلسطينية بكل مكوناتها في قطاع غزة يصنعون اليوم مجد الأمة"، وأن بصمودهم مع أهل غزة في وجه العدوان الإسرائيلي المستمر "حوّلوا مسار الأحداث" في منطقة الشرق الأوسط.

وأكدت أيضا أن المقاومة "انتصرت بحرب الصواريخ والحرب البحرية، وها هي تنتصر اليوم بالحرب البرية"، مشددين على أن المقاومة "بخير رغم كل المجازر والدمار في غزة".

شاب يحمل مجسما لأحد صواريخ المقاومة التي رفعها المعتصمون (الجزيرة)

وقال شاب حمل على كتفه مجسما لصواريخ المقاومة الفلسطينية التي تطلقها على المدن الإسرائيلية إن حمل هذا الصاروخ هو تعبير عن التأييد لهؤلاء المقاومين "الذين يردون اعتبارنا ويضعون المستوطنين الإسرائيليين في الملاجئ ويذيقونهم العذاب كما فعل بنا العدو الإسرائيلي".

وكان حضور الأطفال في الاعتصام طاغيا ومميزا، في إشارة إلى التضامن مع الأطفال الذين يسقطون شهداء ضحية القصف الإسرائيلي، وارتدى معظم هؤلاء عصابات على رؤوسهم حملت شعار حركة حماس أو كتائب عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- كما حمل بعضهم الأعلام الفلسطينية وقد كتب عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله".

صلاة ودعاء
وأمام صخرة الروشة في بيروت نظم "اللقاء الروحي" وقفة تضامنية مع غزة والموصل رفع خلالها رجال الدين المشاركون في الوقفة وهم من كل الطوائف لافتة حملت أحرف "ن" أي النصارى، "ر" أي الروافض، "ن" أي النواصب=غزة والموصل معا، رفضا للظلم والإرهاب".

وقال الشيخ عامر زين الدين للجزيرة نت إن اللقاء الروحي الذي يضم ممثلين عن كافة الطوائف اللبنانية اجتمع هنا في رسالة تضامن، ورسالة محبة وسلام من لبنان وإلى غزة والعراق.

وأضاف "ليت العرب في أي محطة من المحطات الإنسانية والسياسية أشعرونا مرة واحدة بأنهم أصحاب موقف تجاه الإنسانية وكرامة العرب".

وتساءل الشيخ عامر: أين كرامة العرب في ظل هذه السياسات التي تخوضها الأنظمة، وأين الوقفة الإنسانية تجاه الدمار والتهجير والقتل والتنكيل الذي يتعرض له أهل غزة وأطفالها؟ مشيرا إلى أن هذه الوقفة تعبير عن الوحدة والتضامن بعدما غابت الوقفة السياسية العربية.

اعتصامات متفرقة
وفي طرابلس شمال لبنان أقيم في القصر البلدي اعتصام خطابي تضامنا مع غزة واستنكارا لمجازر إسرائيل في القطاع، ودان المتحدثون في كلماتهم "المجازر الصهيونية في غزة"، وتمنوا أن تشكل كل القوى الوطنية والإسلامية اللبنانية والفلسطينية غرف عمليات مشتركة من أجل تنظيم فعاليات تضامنية متواصلة.

كذلك شهد مخيم البداوي شمال لبنان ومدن صور وصيدا وكفر كلا جنوب لبنان اعتصامات تضامنية طالبت بالتحرك لوقف العدوان الإسرائيلي، وشددت على الاستمرار بتنظيم الفعاليات حتى تحقيق النصر.

المصدر : الجزيرة