انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الصمت الدولي وموقف العالم الإسلامي من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأعرب أردوغان -في كلمة ألقاها في ولاية أضنة جنوبي تركيا- عن دهشته من الصمت الدولي حيال ما ترتكبه إسرائيل بحق أهالي غزة، وتساءل "أين الديمقراطيون والحقوقيون مما ترتكبه دولة إسرائيل الإرهابية منذ 16 يوما من هجمات وحشية همجية على قطاع غزة؟!".

وقال إن تلك الهجمات أسفرت عن سقوط 695 شهيدا حتى الآن، فضلا عن إصابة أكثر من أربعة آلاف شخص، ومع هذا كله ما زال المجتمع الدولي وبلدان العالم الإسلامي "قابعين على مقاعد المتفرجين لا يبرحانها".

وأوضح أردوغان أن "الأمم المتحدة حينما تترك مكانها بين المتفرجين تخرج فقط لتتهم حركة حماس والأبرياء من الشهداء، وتقدم كافة أشكال الدعم لإسرائيل"، مشيرا إلى أنه "في الوقت الذي يصمت فيه القادة والزعماء تخرج الاحتجاجات الحاشدة في كل مكان، في لندن وباريس وبرلين وعمان وبلغراد ونيويورك، وغيرها من المدن الأخرى".

وأضاف أن "البعض يريد من تركيا أن تصمت حيال ما ترتكبه إسرائيل من جرائم ويريدها حارسة لها، لكن ليعلموا جميعا أننا لسنا حراسا لدولة إرهابية".

وأكد أردوغان أنه "لو صمت العالم بأسره فنحن لن نصمت على الإطلاق، وذلك لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس، ونحن لن نكون من حزب الشيطان مهما حدث"، مؤكدا استمرار بلاده في دعم مقاومة الفلسطينيين حتى النهاية.

وذكر رئيس الوزراء التركي أن بلاده "أكثر من صرخ من أجل القضية الفلسطينية ومظلومي غزة، وأكثر من أظهر موقفا محقا لأجل ذلك".

يشار إلى أن إسرائيل تشن منذ 7 الشهر الجاري عدوانا عسكريا على قطاع غزة بدعوى الرد على الهجمات الصاروخية من القطاع، وقد اعترف الجيش الإسرائيلي حتى الآن بمقتل 31 من جنوده.

المصدر : الألمانية