أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد وصوله صباح اليوم الأربعاء إلى القدس المحتلة أن هناك بعض الخطوات التي قطعت في إطار الجهود الجارية لوقف إطلاق النار في غزة، وتأتي الزيارة بعد لقائه المسؤولين المصريين أمس بالقاهرة، وتكثف الجهود الدولية لإيجاد صيغة لوقف إطلاق النار.

وقال كيري بعد فترة قصيرة من وصوله القدس للقاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي وصل إسرائيل أمس في إطار البحث عن صيغة لوقف النار "اتخذنا بالتأكيد بعض الخطوات للأمام، ما زال هناك عمل ينبغي القيام به" دون أن يذكر أي تفاصيل أخرى.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي قد قالت إن الوزير كيري وصل تل أبيب هذا الصباح للقاء مسؤولين، وبحث جهود وقف إطلاق النار المستمرة.

وأضافت أن كيري سيتوجه أيضا إلى القدس والضفة الغربية، وسيلتقي بأمين الأمم المتحدة وكذلك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكان وزير خارجية أميركا قد أجرى مباحثات بالقاهرة مع نظيره المصري سامح شكري، والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وصرح بأن المبادرة المصرية يجب أن تكون الإطار لإنهاء ما سماه "العنف" وأن على (حركة المقاومة الإسلامية) حماس أن تتطلع إلى التفاوض لإنهاء القتال في غزة.

وتدعو المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار بلا شروط ثم التفاوض بعد ذلك. لكن قيادتي حركتي حماس والجهاد الإسلامي رفضتا المبادرة بصيغتها الحالية, وقالتا إنها لا تلبي شروط المقاومة وعلى رأسها رفع الحصار عن قطاع غزة.

الأمين العام للأمم المتحدة (يسار) مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز (رويترز)

قرار إسرائيلي
وتأتي زيارة كيري بينما تشهد أروقة الأمم المتحدة تحركات لمناقشة "التهدئة" في غزة، وقدم الأردن الثلاثاء مسودة قرار إلى مجلس الأمن الدولي يدعو لوقف فوري لإطلاق النار في القطاع.

وفي سياق متصل، قال محلل عسكري إسرائيلي كبير إن تل أبيب قد تعلن خلال أيام عن إنهاء عمليتها العسكرية على غزة، في إجراء أحادي الجانب ومشابه لما فعلته في عدوانها السابق على غزة عام 2008/2009.

وقال المحلل العسكري المعروف بصحيفة يديعوت أحرونوت، ناحوم برينغ، إن المجلس الأمني المصغر قد يتخذ في غضون ثلاثة أيام قرار سحب القوات البرية من قطاع غزة، والإعلان من جانب واحد عن انتهاء عملية "الجرف الصامد" بعد الانتهاء من تدمير الأنفاق.

وفي حالة تواصل إطلاق الصواريخ -كما يقول برينغ- فإن المجلس قد يعلن عن عملية جديدة تحت اسم "صخرة صلبة" يواصل فيها غارته وقصفه المدفعي على أهداف في القطاع.

ويشير برينغ إلى أن العملية الحالية حققت ردعا ما، ولا حاجة لأي تفاهمات جديدة مع حماس، مضيفا أن العدد الكبير من القتلى والجرحى الذي وقع في صفوف الجيش الإسرائيلي فاجأ صناع القرار في إسرائيل الذين لم يتوقعوا مقاومة على هذا النحو.

ويؤكد المحلل الإسرائيلي أن عدد القتلى في صفوف الجيش تحول إلى إنجاز بالنسبة لحركة حماس، وهو أمر سيئ بالنسبة لإسرائيل، وأن تقدم القوات البرية إلى عمق القطاع وداخل المناطق المأهولة بالسكان قد يكبد الجيش الإسرائيلي مزيدا من الخسائر.

المصدر : الجزيرة + وكالات