فشل البرلمان اللبناني اليوم الأربعاء للمرة التاسعة في انتخاب رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس ميشال سليمان الذي انتهت مدة ولايته في الـ24 من مايو/أيار الماضي، وذلك بسبب عدم اكتمال النصاب نظرا للانقسام السياسي الحاد في البلاد.

وتتطلب جلسة انتخاب الرئيس حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب (86 من أصل 128). وأعلن رئيس البرلمان نبيه بري إرجاء جلسة انتخاب رئيس جديد إلى 12 أغسطس/آب المقبل بسبب عدم اكتمال نصاب الثلثين لعدد النواب الحاضرين بالجلسة حتى يتسنى التصويت على رئيس جديد.

وينقسم النواب بين مجموعتين أساسيتين: قوى 14 آذار المناهضة لدمشق وحزب الله, وأبرز أركانها الزعيم السني سعد الحريري والزعيم المسيحي الماروني سمير جعجع المرشح لرئاسة الجمهورية وقوى 8 آذار وأبرز أركانها حزب الله والزعيم المسيحي الماروني ميشال عون الذي أعلن رغبته بتولي منصب الرئاسة شرط حصول توافق عليه من كل الأطراف.

ولا تملك أي من الكتلتين الأغلبية المطلقة، كما توجد كتلة من الوسطيين والمستقلين.

صلاحيات الرئيس
وتعود رئاسة الجمهورية إلى الطائفة المارونية. ومنذ انتهاء ولاية سليمان، تتولى الحكومة المؤلفة من ممثلين عن غالبية القوى السياسية ويرأسها تمام سلام (سني) مجتمعة، بموجب الدستور، صلاحيات الرئيس لحين انتخاب رئيس جديد. 

وفي حين تدعو قوى 14 آذار الطرف الآخر إلى إعلان مرشحه وخوض المعركة، يتمسك فريق حزب الله وعون بعدم المشاركة في الجلسات ما لم يحصل "توافق مسبق" على الرئيس. وتتهم قوى 14 آذار حزب الله وحلفاءه بـ "تعطيل الانتخابات". 

وعلى الرغم من أن لا شيء يوحي باحتمال انتخاب رئيس بالمدى المنظور في ظل بقاء ميزان القوى السياسي على حاله، أكد الحريري قبل أيام أن الأولوية بلبنان هي -بالنسبة إلى فريقه- انتخاب رئيس. 

وحذر الحريري من أن اعتياد اللبنانيين "غياب الرئيس" هو "الخطر الذي يتهدد موقع الرئاسة، وهو تغييب غير مقبول لتلك الرمزية التي يشكلها الرئيس المسيحي الوحيد في الشرق العربي".

وطرح بخطاب ألقاه من خارج البلاد لمناسبة إفطار أقيم بمنزله وسط بيروت ما أسماه "خارطة طريق" تقوم على أسس عدة أبرزها انتخاب رئيس للجمهورية "باعتباره أولوية تتقدم على أي مهمة وطنية" وتشكيل حكومة جديدة للتحضير للانتخابات النيابية المفترض إجراؤها الخريف المقبل وانسحاب حزب الله من الحرب السورية وإعداد خطة وطنية لمواجهة "الإرهاب".

وينقسم الطرفان السياسيان البارزان بشدة حول النزاع في سوريا المجاورة والذي يشارك فيه عناصر من حزب الله عبر القتال إلى جانب القوات النظامية. 

المصدر : وكالات