حملت شبكة الجزيرة السلطات الإسرائيلية مسؤولية سلامة طاقمها في غزة بعد حادث إطلاق الرصاص الذي تعرض له المكتب، وهو الحادث الذي أكده الجيش الإسرائيلي، مما أدى إلى إخلاء المكتب من العاملين فيه.

واعتبرت الجزيرة أن تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان التي دعا فيها إلى وقف عمل القناة في إسرائيل هي "تحريض مباشر".

وفي وقت سابق قال مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح إن طاقم القناة في غزة اضطر لإخلاء المكتب الذي تعرضه لطلقات رصاص لم تسفر عن وقوع إصابات.

وأضاف الدحدوح أن الطاقم الذي يرابط في الشارع أمام المبنى الذي يضم مكتب الجزيرة مصمم على مواصلة عمله في تغطية العدوان الإسرائيلي على غزة، دون خوف من التهديدات، وهو بانتظار مؤشرات على أن الحادثة لن تتكرر.

وأشار إلى أن هذا الاستهداف مقصود، وأكد الجيش الإسرائيلي من جانبه تعرض المكتب لما سماه "إطلاق نار تحذيريا".

وقال الدحدوح إن جزءا من طاقم المكتب كان نائما بعد تغطية صعبة ومرهقة للأحداث بغزة حتى حصل انفجاران داخل المكتب، مما أحدث حالة من الارتباك، وتم إخلاؤه حيث خرج كل الطاقم إلى الشارع.

وأشار الدحدوح إلى أن الرصاصات ربما تكون صادرة من مروحية أو دبابة بحكم علو المكان الذي يقع فيه المكتب، مؤكدا أن التجارب السابقة تفيد بأن الرصاص لا يطلق عادة للتحذير.

وقال الدحدوح إن الرصاص -وهو من النوع المتفجر- أدى إلى تحطم الزجاج بالمكتب الذي يقع في الطابق 11 من مبنى الجلاء بغزة، مشيرا إلى أن الاستهداف كان مقصودا، ولم يكن الإطلاق عشوائيا، خاصة أن المكاتب المجاورة -بما فيها مكتب وكالة أنباء أميركية- لم تتعرض لأذى.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور لبيرمان دعا إلى وقف عمل قناة الجزيرة في إسرائيل عقابا لدولة قطر التي اعتبرها "الممول الرئيسي" لما وصفه بـ"الإرهاب" في الشرق الأوسط.

وادعى ليبرمان أن القطريين يقومون بعمل غير معقول في كل ما يتعلق بعلاقتهم بالمنظمات التي وصفها بالإرهابية، وأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منظمة إرهابية حسب قرارات أوروبية وأميركية.

وقال ليبرمان إن "شبكة الجزيرة لا تقوم بعمل صحفي وإنما بغسيل دماغ، وإنها أصبحت جزءا متكاملا مما وصفه بالإعلام الدعائي للمنظمات الإرهابية، وإنه تم البدء في دراسة عدم السماح لها بالعمل في البلاد".

ومنذ العدوان على غزة، بدأ الإعلام الإسرائيلي بالتحريض على دولة قطر وقناة الجزيرة، متهما إياهما بمساندة المقاومة وتمويلها، وعلى رأسها حركة حماس.

المصدر : الجزيرة