تنطلق اليوم الأربعاء جلسة  البرلمان العراقي التي تَقرَّر أن يُنتخب فيها رئيس للجمهورية، في وقت قال فيه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري إن الجلسة ستكون خالية من التوافقات السياسية. وتجري هذه التطورات في ظل تحديات أمنية كبيرة تواجهها البلاد، وعلى رأسها الهجوم الكاسح الذي يشنه مسلحون سيطروا على أجزاء واسعة من شمالي وغربي العراق منذ أكثر من شهر.

وأضاف الجبوري -في مؤتمر صحفي في بغداد- أن العديد من المرشحين قدموا سيرهم الذاتية وأن المجلس ينظر إلى الجميع نظرة مساواة. ويعتبر المنصب من حصة التحالف الكردستاني الذي لم يتمكن حتى الآن من حسم خلافاته وتقديم مرشح واحد لرئاسة البلاد. وكانت المؤسسة التشريعية قد فتحت باب الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية في الخامس عشر من الشهر الجاري.

وجرى العرف السياسي في العراق على أن يكون رئيس مجلس النواب سنياً ونائبه الأول شيعياً ونائبه الثاني كردياً، وتكون رئاسة الجمهورية -حسب العرف نفسه- من حصة الأكراد ورئاسة الحكومة من نصيب الشيعة، ولا يتضمن دستور البلاد الذي أقر في العام 2005 أي تقسيم طائفي للمناصب الثلاثة.

رئيس مجلس النواب قال إن المجلس سيتعامل مع المرشحين لرئاسة الجمهورية على قدم المساواة

وسيتم انتخاب الرئيس في جلسة عامة وفق الاقتراع السري المباشر حسب ما ذكره الجبوري الذي انتخب الأسبوع الماضي. ويقوم رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل مجلس النواب بتكليف مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة.

انتخاب فتكليف
وينص الدستور على أن ينتخب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ أول انعقاد للمجلس، ويكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه.

ويطالب خصوم رئيس الوزراء نوري المالكي كتلة التحالف الوطني بترشيح سياسي آخر لرئاسة الوزراء، بينما يصر المالكي على أحقيته بتشكيل الحكومة مستندا إلى فوز لائحته بأكبر عدد من مقاعد البرلمان (92 نائبا) مقارنة بالكتل الأخرى. وبات المالكي يلقى معارضة قوية، ويتردد أن التحالف الوطني قد يرشح شخصية أخرى بدلا منه، وتم تداول اسم مدير مكتبه طارق نجم كأحد المرشحين لخلافته.

المصدر : الجزيرة