قالت الأمم المتحدة الثلاثاء إن المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة المكتظ بالسكان ليس أمامهم أي مكان للاحتماء به من الهجوم العسكري الإسرائيلي، وإن الأطفال يدفعون أفدح ثمن لذلك.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية في جنيف ينس لايركه إنه لا يوجد فعليا أي مكان آمن للمدنيين، مضيفا أن عدد القتلى يتصاعد في القطاع الذي تقدر الكثافة السكانية فيه بنحو 4500 شخص في الكيلومتر المربع، وتعطي وكالات الإغاثة الأولوية لحماية المدنيين وإخلاء الجرحى ومعالجتهم.

وأوضح أن ما يقرب من خمسمائة منزل دمرت في الغارات الجوية الإسرائيلية، وأن مائة ألف شخص لجؤوا إلى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، حيث يحتاجون للغذاء والمياه والفرش والأغطية.

وأشار لايركه -وفقا لتقدير عمال الإغاثة على الطبيعة- إلى أن ما لا يقل عن 107 آلاف طفل يحتاجون لدعم نفسي واجتماعي بسبب المأساة التي يعانون منها.

وقال إن أكثر من 1.2 مليون شخص في القطاع ليست لديهم مياه أو لا تصل إليهم سوى كميات بسيطة، لأن شبكات الكهرباء أصيبت بأضرار أو لا يوجد وقود يكفي لتشغيلها.

وأضاف أنهم تلقوا تقارير عن انتشار مياه المجاري التي تمثل خطرا على الصحة العامة.

كل ساعة
وقالت أونروا في بيان الثلاثاء إن هذا العدد مستمر في الزيادة كل ساعة، ورفعت مناشدتها للحصول على تمويل طارئ إلى 115 مليون دولار من ستين مليون دولار.

وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان أيضا إن التوغل البري المستمر والذي بدأ في 18 يوليو/تموز الجاري زاد معدل الإصابات البشرية بشكل كبير خلال اليومين الماضيين، فضلا عن عدد العائلات النازحة، وإن 18 منشأة طبية في غزة أصيبت بأضرار بما في ذلك ثلاثة مستشفيات.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة فاضلة شايب هناك مخاوف كبيرة في ما يتعلق بمستلزمات المستشفيات، لأن الأدوية والأدوات الطبية ذات الاستخدام لمرة واحدة ناقصة بشكل خطير سواء في وزارة الصحة وفي المستشفيات الأهلية بسبب ضخامة عدد الإصابات ونقص خطير حتى قبل تصاعد العنف.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي إليزابيث بيرز إن البرنامج وزع حصصا غذائية طارئة وقسائم غذائية على أكثر من تسعين ألفا حتى الآن خلال الصراع.

وأضافت أن مخزونات الأغذية الجاهزة انخفضت في غزة في ضوء استمرار الصراع أسبوعين، وأن الاحتياجات تتزايد.

المصدر : رويترز