أفادت مصادر طبية ليبية بأن ستة عشر شخصا قتلوا بينما أصيب أكثر من ثمانين في اشتباكات بين الجيش الليبي ومجموعات مسلحة في مدينة بنغازي شرقي البلاد، بينما ساد الهدوء في العاصمة طرابلس بعد أسبوع من القتال للسيطرة على مطارها الدولي. من جهة أخرى أعلنت المفوضية العليا للانتخابات عن الفائزين في الانتخابات البرلمانية.

وهاجم مسلحون مرتبطون بجماعة أنصار الشريعة معسكرا للجيش قبل أن تطردهم قوات الجيش وقوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، واندلعت اشتباكات عنيفة شاركت فيها مروحيات ومقاتلات.

وقال مصدر -طلب عدم نشر اسمه لأسباب أمنية- إن مقاتلي أنصار الشريعة حاولوا الاستيلاء على معسكر للقوات الخاصة، إلا أن الأخيرة وقوات حفتر صدت الهجوم مستخدمة المروحيات والطائرات الحربية.

وكانت بنغازي -ثاني أكبر مدينة ليبية- قد شهدت في اليومين الماضيين مقتل ضابط في الجيش على يد مسلحين عندما كان يقود سيارته عائدا إلى منزله، كما قتل ضابط سابق في القوات الخاصة.

هدوء بالعاصمة
وفي العاصمة طرابلس، ذكرت مصادر أمنية أن حالة من الهدوء سادت بعد أسبوع من أعمال العنف والمعارك بين مليشيات متناحرة للسيطرة على مطار طرابلس الدولي، مما دفع الحكومة إلى طلب مساعدة دولية لاستعادة الأمن.

هدوء يسود طرابلس بعد اشتباكات عنيفة
للسيطرة على مطارها
(غيتي)

وأدى القتال -الذي استخدمت فيه أسلحة ثقيلة- للسيطرة على مطار طرابلس إلى مقتل ما لا يقل عن 52 شخصا وجرح 120 آخرين، وذكرت وزارة الصحة الليبية أنها لا تتوافر على حصيلة نهائية لضحايا الاشتباكات التي أدت إلى توقف معظم الرحلات في المطار، وتدمير أكثر من عشر طائرات رابضة وسحب الأمم المتحدة لموظفيها في البلاد.

كما دمرت الاشتباكات العديد من المنازل والمرافق في حي قصر بن غشير القريب من المطار، وأصبحت المنطقة شبه خالية بعد فرار آلاف السكان من منازلهم.

نتائج الانتخابات
من جانب آخر، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات الاثنين النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي أجريت يوم 25 يونيو/حزيران الماضي. وذكر محللون أن هذه النتائج كشفت عن تقدم لقوى ليبرالية.

غير أن التشكيلة السياسية للبرلمان -المكون من مائتي مقعد- لن تعرف إلا بعد تأسيس الكتل السياسية، ذلك أن التصويت تم على قوائم فردية بعد إلغاء نظام اللوائح.

وقال النائب عن مدينة بنغازي يونس فنوش "أتوقع ألا يفوز الإسلاميون بأكثر من ثلاثين مقعدا"، مضيفا أن تحالف القوى الوطنية سيفوز بأكثر من خمسين مقعدا، في حين يرى النائب البرلماني علي التكبالي أن أغلبية الفائزين في الانتخابات ليس لديهم انتماء سياسي.

يشار إلى أن 12 من مقاعد البرلمان لم يعلن عن الفائزين فيها بسبب إلغاء نتائج بعض مكاتب الاقتراع جراء الاشتباه في وقوع خروقات انتخابية.

المصدر : وكالات,الجزيرة