التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل في الدوحة، فيما أكد مسؤولون مصريون أن القاهرة مستعدة لتعديل مبادرتها للاستجابة للمطالب التي رفعتها حركة حماس.

والتقى عباس ومشعل ظهر اليوم الاثنين في الدوحة لإجراء مباحثات تتعلق بالتهدئة في قطاع غزة ووقف العدوان الإسرائيلي المستمر منذ الثامن من يوليو/تموز الحالي والذي أوقع أزيد من خمسمائة شهيد فلسطيني.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن عباس ومشعل طلبا "وقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار" عن قطاع غزة، وقررا "مواصلة المشاورات مع مختلف الفصائل الفلسطينية وتكثيف الاتصالات" مع الخارج بهدف الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وكشف عريقات أن القيادي بحركة التحرير الفلسطينية (فتح) عزام الأحمد سيتوجه إلى مصر في إطار الاتصالات الجارية لوقف إطلاق النار.
  
ويأتي لقاء عباس ومشعل بعد لقاء الرئيس الفلسطيني بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمس في الدوحة لبحث الجهود المبذولة للتوصل إلى حل للأزمة الحالية.

من جانبه قال إسماعيل هنية -نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس الوزراء السابق- إن مطالب المقاومة هي الحد الأدنى لأي تهدئة، وأكد أنه "لا يمكن للمقاومة وأبناء شعبنا الذين قدموا كل هذه التضحيات خلال هذه الحرب القبول بأقل من ذلك".

وأيد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه مطالبة حماس برفع الحصار من أجل وقف إطلاق النار في غزة، وقال -في مؤتمر صحفي اليوم في رام الله- إن "مطلب غزة برفع الحصار الإسرائيلي هو مطلب الشعب الفلسطيني كله، وليس مطلب فصيل دون غيره، والكل يدعمه".

كيري حمل حماس الجزء الأكبر من مسؤولية الوضع الحالي في غزة (الفرنسية)

لقاءات بالقاهرة
من جانب آخر نقلت رويترز عن ثلاثة مسؤولين مصريين قولهم إن القاهرة يمكن أن تجري تعديلات على مبادرة هدنة أطلقتها بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة بما يلبي مطالب حركة حماس التي كانت قد رفضت المبادرة.

وأكد مسؤول مصري كبير أن مصر لا تمانع إضافة بعض شروط حماس بشرط موافقة كل الأطراف المعنية.

وفي إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة يصل إلى القاهرة اليوم وزير الخارجية الأميركي جون كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإجراء محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومسؤولين آخرين بشأن سبل وقف إطلاق النار في غزة.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن كيري سيدفع من أجل وقف إطلاق نار فوري في غزة.

وكان كيري قد حمّل حركة حماس الجزء الأكبر من المسؤولية عمّا يحدث حالياً في القطاع، وعبر مرارا عن دعم الولايات المتحدة الأميركية لما سماه حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العملية الإسرائيلية في قطاع غزة "ستستمر حتى إنجاز المهمة"، ونقلت تقارير إسرائيلية عنه القول إن القوات الإسرائيلية تتقدم على الأرص وفقا لما هو مخطط، وأكد أن العملية ستوسع تدريجيا حتى إنجاز المهمة التي تتمثل في تحقيق هدوء لفترة طويلة.

من جانب آخر أعلنت الأمم المتحدة عقد اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان بعد غد الأربعاء لمناقشة الوضع "في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية".

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي إن الهجمات الإسرائيلية على غزة ربما تخالف القوانين الدولية التي تحظر استهداف المدنيين.

وقاطعت إسرائيل المجلس لمدة عشرين شهرا واتهمته بالتحيز، واستأنفت التعاون معه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكان مجلس الأمن الدولي قد دعا أمس إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة واحترام القوانين الدولية، خصوصا المتعلقة بحماية المدنيين، وأعرب عن "قلقه الشديد" من العدد المتزايد للضحايا في القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات