توالت الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار في غزة ووقف العدوان الإسرائيلي المستمر منذ نحو أسبوعين والذي أوقع أكثر من 570 شهيدا.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن على العالم أن يركز على وقف إطلاق النار في غزة من أجل وضع حد للأعداد المتزايدة من الضحايا المدنيين.

وجدد أوباما الحديث عما وصفه بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنه عبر عن "مخاوف كبيرة" بشأن تزايد عدد القتلى من المدنيين.

وحدّد مهمة وزير خارجيته جون كيري -الذي بدأ اليوم من مصر جولة إقليمية- في السعي للتوصل إلى اتفاق فوري لوقف إطلاق النار في غزة استنادا إلى اتفاق عام 2012.

بدوره طالب المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إسرائيل ببذل قصارى جهدها لحماية المدنيين الأبرياء, وقال إنها مطالبة باتخاذ "خطوات أكبر لتطبيق معاييرها لحماية المدنيين من القتل".

وفي موسكو دعت الخارجية الروسية إلى وقف لإطلاق النار في غزة التي "تفاقم" الوضع بها منذ بداية الهجوم البري الإسرائيلي يوم 17 يوليو/تموز الحالي.

وأوضحت الوزارة في بيان اليوم أن "فداحة الخسائر البشرية ومعاناة السكان يستلزمان تحركا فوريا مشتركا للأسرة الدولية".

من جهته دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وطلب من إسرائيل احترام "مبدأ التكافؤ" في ردها على حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال الوزير اليوم في مدريد إن "حق إسرائيل في حماية مواطنيها" يجب أن يمارس وفقا لمبدأ التكافؤ وضمن احترام معايير القانون الإنساني الدولي، واعتبر أن الحل الوحيد لهذه الأزمة هو التفاوض بين الجانبين بشكل يضمن "حق إسرائيل في الوجود مع هامش أمني، وحق فلسطين في بناء دولة مزدهرة مستقلة ذاتيا واقتصاديا".

عباس ومشعل قررا التواصل مع جميع الفصائل والأطراف الخارجية (رويترز)

استعداد مصري
وفي القاهرة التي وصل إليها اليوم كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وجون كيري، نفى وزير الخارجية سامح شكري أن تكون بلاده قد عبرت عن استعدادها لتعديل مبادرتها الخاصة بالتهدئة في غزة.

وكان ثلاثة مسؤولين مصريين أكدوا لرويترز أن القاهرة يمكن أن تجري تعديلات على المبادرة التي أطلقتها في وقت سابق بشكل يلبي بعض المطالب التي قدمتها حماس، بشرط أن توافق كافة الأطراف المعنية على تلك التعديلات.

ورفضت حماس في وقت سابق المبادرة المصرية وقدمت عددا من المطالب قبل الموافقة على أي اتفاق لإطلاق النار. ومن بين تلك المطالب رفع الحصار عن قطاع غزة والإفراج عن الأسرى الذين اعتقلوا خلال عملية البحث عن المستوطنين الثلاثة الذين وجدوا مقتولين في الضفة الغربية.

وفي العاصمة القطرية الدوحة التقى اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

وأعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن عباس ومشعل طلبا "وقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار" عن قطاع غزة.

وقال عريقات إن الرجلين قررا "مواصلة المشاورات مع مختلف الفصائل الفلسطينية وتكثيف الاتصالات" مع الخارج بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

من ناحيته، قال مسؤول ملف المصالحة في حركة التحرير الفلسطينية (فتح) عزام الأحمد "اتفقنا على أن نبدأ بوقف إطلاق النار أولا، ونستمر بالنقاش مع مصر وكل الأطراف الإقليمية والدولية حتى يتم بلورة الصيغة النهائية لاتفاق التهدئة".

وبحسب الأحمد -الذي سيتوجه إلى مصر لمتابعة جهود التهدئة- فإن "المشاورات مع حماس متواصلة"، وتحدث عن احتمال عقد لقاء آخر مع مشعل اليوم.

المصدر : وكالات