تشهد العاصمة القطرية الدوحة حراكا دبلوماسيا مكثفا من أجل التوصل إلى تهدئة في قطاع غزة، حيث بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الفلسطيني محمود عباس تطورات العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع.

وأشار أمير قطر خلال مباحثاته مع بان إلى أهمية بذل كل الجهود من أجل أن تتحمل دول العالم مسؤوليتها ضد الهجمات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين الأبرياء.

كما أدان بان "الاعتداء الفظيع" الذي ارتكبته إسرائيل بحق الفلسطينيين في حي الشجاعية بغزة، ودعا جميع الأطراف المتنازعة إلى الالتزام بالقانون الدولي، كما طالب بوقف إطلاق النار في غزة فوراً.

كما بحث أمير قطر مع الرئيس الفلسطيني مساء الأحد في الدوحة مساعي الدبلوماسية القطرية الهادفة إلى وقف التصعيد الاسرائيلي وحرب الإبادة على قطاع غزة فوراً.

العطية نفى أن تكون لقطر مبادرة خاصة لوقف إطلاق النار في غزة (الجزيرة)

لا مبادرة قطرية
من جهته قال وزير الخارجية القطري خالد العطية إن بلاده ليس لديها مبادرة خاصة لوقف إطلاق النار في غزة، لكن ما يهمها هو تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.

وقال "فقط نقلنا مطالب الشعب الفلسطيني، وليس من المهم عندئذ من يحقق شروط الشعب الفلسطيني، إذا تحققت له العدالة وإن كانت نسبية".

وأثناء مؤتمر صحفي جمعه بالأمين العام للأمم المتحدة في الدوحة، أدان العطية الأعمال العدوانية التي ترتكبها إسرائيل وآخرها مجزرة الشجاعية.

وقال العطية إن دولة قطر كثفت جهودها مع جميع الدول الفاعلة والمنظمات على المستويين الإقليمي والدولي منذ بدء العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة وما يمثله من انتهاك صارخ للقانون الدولي والقيم الإنسانية وحقوق الإنسان. 

وأضاف "لقد تلقينا العديد من الاتصالات من الدول الشقيقة والصديقة وذلك للقيام بدور فعال يساهم في وقف هذا العدوان". وأشار إلى أن هناك مشاورات ما زالت جارية من أجل وقف إطلاق النار، "فالشعب الفلسطيني لم يعد يقبل بحالة الحصار الطويل وهو يرى عدم اهتمام المجتمع الدولي". 

ودعا العطية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية وتقديم المساعدات اللازمة للشعب الفلسطيني، ورفع الحصار الجائر المفروض على غزة، وتمكين الشعب الفلسطيني من حرية التنقل، والسماح بإعادة إعمار وبناء القطاع وفق ضمانات دولية، وذلك بتهيئة المناخ لعملية سياسية جادة.

عباس (يمين) التقى بان في الدوحة وطلب
عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن غزة
(غيتي)

مجلس الأمن
في هذه الأثناء قال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة طارئة اليوم لبحث القتال المستمر منذ أسبوعين بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة والذي راح ضحيته أكثر من 440 شخصا.

وطلب الأردن عقد الاجتماع بعد ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة في حي الشجاعية بغزة. 

وكان الرئيس الفلسطيني دعا الليلة الماضية مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة من أجل تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وقال عباس في خطاب بثه تلفزيون فلسطين إن "فشل مجلس الأمن في وقف العدوان ضد شعبنا لا يعفيه من مسؤولياته وفق القانون الدولي، لذلك فإنني أدعو إلى جلسة طارئة أخرى وعاجلة هذه الليلة لمجلس الأمن".

وأضاف "ما قامت به قوات الاحتلال الغاشم في حي الشجاعية بقطاع غزة جريمة في حق الإنسانية، ومجزرة بشعة ستحاسب عليها، ولن يفلت مرتكبوها من العقاب".

وأشار إلى أن اللقاءات والاتصالات مع القيادات العربية والدولية متواصلة من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

شروط حماس
وصرح مصدر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الدوحة لرويترز بأن شروط الحركة تتضمن
الإفراج عن جميع السجناء الذين أفرج عنهم في إطار اتفاق لتبادل الأسرى مع إسرائيل، وفتح المعابر الحدودية بين غزة وإسرائيل، وإنهاء الحصار الذي تفرضه إسرائيل على ميناء غزة.
 
وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إنه ينبغي بشكل عام أن توقف إسرائيل كل أشكال العدوان والهجمات وتنهي حصار غزة، وتزيل الخطوات الناجمة عن هجومها العسكري في الضفة الغربية بعد 12 يونيو/حزيران الماضي.

وردد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مطالب حماس، قائلا إنه لا ينبغي اعتبارها شروطا بل التزامات عادلة ينبغي على إسرائيل التقيد بها.

وقال للصحفيين في الدوحة "نحن الآن متحدون في جبهة واحدة نتحدث كشعب فلسطيني وليس كحماس أو فتح، ونحن على تواصل مع كل الفصائل".

المصدر : الجزيرة + وكالات