قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة بالمدافع، مما تسبب في استشهاد أربعة بعد ساعات من مجزرتين جنوب القطاع ضمن تصعيد كبير أوقع نحو 60 شهيدا اليوم الاثنين.

وقال مراسل الجزيرة وائل الدحدوح إن قوات الاحتلال طلبت إخلاء المستشفى الواقع في مدينة دير البلح بعد استهدافه بنحو 30 قذيفة.

ونقل عن أطباء أن القصف الإسرائيلي -الذي استهدف الطابق الثالث حيث توجد غرف عمليات- تسبب أيضا في إصابة 70 شخصا بينهم أطباء وممرضون وموظفون, وأدى إلى توقف غرفة العمليات الرئيسية, ومحطة إنتاج الأوكسجين.

وأضاف المراسل أن سيارات إسعاف تعرضت للقصف أثناء استهداف قوات الاحتلال للمستشفى, مشيرا إلى إصابة اثنين من المسعفين.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد طالبت اليوم إسرائيل بأن توقف قصفها للمدنيين في قطاع غزة، وتحترم أفراد الطواقم الطبية والمنشآت الصحية.

ورجح مراسل الجزيرة في عسقلان إلياس كرام أن يكون قصف المستشفى ضمن خطة انتشار عسكرية إسرائيلية جديدة تستهدف تقسيم القطاع إلى مناطق.

وكان المراسل وائل الدحدوح أشار إلى سحابة كبيرة من الغبار تغطي أحياء غزة الشرقية كالشجاعية والزيتون, ورجح أن ذلك بسبب تحرك الآليات الإسرائيلية التي تحاول التقدم نحو تلك الأحياء.

video

مجازر بغزة
وقد أفاد مراسل الجزيرة تامر المسحال بأن قوات الاحتلال أطلقت عصر اليوم أكثر من مائة قذيفة على حيي الشجاعية والزيتون شرقي غزة.

ويتزامن هذا القصف على شرقي مدينة غزة مع قصف جوي ومدفعي لبيت حانون شمالي القطاع ولخان يونس ورفح في الجنوب.

واستشهد اليوم خمسة من عائلة اليازجي بينهم سيدتان وطفلان في قصف مدفعي إسرائيلي لمنطقة أبراج الكرامة غربي مدينة غزة القطاع, وفي وقت لاحق اليوم استشهد ثمانية بينهم أربعة أطفال من عائلة القصاص إثر استهداف منزلهم وسط غزة.

كما استشهد اليوم ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم ثلاثة من عائلة حمدية في قصف مدفعي لحي الشجاعية الذي شهد أمس مجزرة استشهد فيها ما لا يقل عن سبعين أغلبهم نساء وأطفال.

وفي منطقة المغراقة جنوب شرقي مدينة غزة، استشهد فلسطيني في قصف إسرائيلي على المنطقة، كما استشهد آخر في قصف جوي إسرائيلي على حي الزيتون شرق القطاع. واستشهد آخر في قصف إسرائيلي على بيت حانون شمال قطاع غزة.

وفي وقت سابق اليوم, قال مراسل الجزيرة وائل الدحدوح إن قوات الاحتلال تقصف مناطق في أحياء الشجاعية والتفاح والزيتون بقنابل وقذائف تبدو كأنها قنابل الفوسفور الأبيض، وقد نفى جيش الاحتلال لاحقا استخدامه قنابل الفوسفور.

وفي الساعات الأولى من صباح اليوم ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة في حق عائلة صيام حين قصفت منزلها المؤلف من أربعة طوابق، مما أدى إلى استشهاد تسعة بينهم سبعة أطفال.

وقبل ذلك, أغارت الطائرات الإسرائيلية على منزلين لعائلة "أبو جامع" في خان يونس ورفح، مما أدى إلى استشهاد 28 شخصا منها.

كما قصفت الطائرات الإسرائيلية منزل عائلة زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في منطقة الشيخ رضوان شمال غزة وأدى إلى استشهاد ابن شقيقه.

الأغلبية الساحقة من شهداء
غزة من المدنيين
 (أسوشيتد برس)

ووفقا لمصادر طبية فلسطينية فإن ما يصل إلى 530فلسطينيا أغلبهم من الأطفال والنساء والمسنين استشهدوا وأصيب نحو 3500 آخرين منذ بدء العدوان قبل أسبوعين.

حرب مستمرة
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم أن قوات الاحتلال ستسمر في عملياتها حتى "إنجاز مهمتها"، حسب تعبيره. ولوح نتنياهو بتوسيع الحملة العسكرية على غزة.

وقال إن أي عملية عسكرية تكون معقدة, في إشارة إلى الخسائر الفادحة التي مني بها جيش الاحتلال منذ بدء التوغل البري في غزة مساء الخميس الماضي.

وتقول الحكومة الإسرائيلية إنها تحظى بدعم دولي لمواصلة الحرب على غزة, في إشارة إلى الدعم الأميركي والغربي, وكذلك ما يتردد عن دعم مصري خفي للحملة.

من جهته, قال وزير الاتصالات الإسرائيلي جلعاد إردان إنه لا يمكن الحديث حاليا عن وقف لإطلاق النار, في حين توقع الوزير المكلف بالاستخبارات يوفال شتاينس أن تستمر الحملة على غزة وقتا أطول.

المصدر : الجزيرة + وكالات