أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن أكثر من مائة فلسطيني استشهدوا اليوم الاثنين في مجازر إسرائيلية جديدة مروعة، وقع أحدثها في برج سكني بمدينة غزة التي تتعرض لقصف جنوني.

واستشهد مساء الاثنين 11 شخصا -بينهم خمسة أطفال- وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف برج الإسراء السكني المؤلف من عدة طوابق في مدينة غزة. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن معظم جثامين الشهداء كانت عبارة عن أشلاء.

وقبل هذه المجزرة بقليل, أفاد مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح بأن أحياء الزيتون والتفاح والشعف والشجاعية شرقي غزة تتعرض لوابل من القصف المدفعي.

ورجح المراسل أن يكون هذا القصف تمهيدا لتوغل إسرائيلي باتجاه تلك الأحياء, بينما لم يستبعد مراسل الجزيرة في عسقلان إلياس كرام أن يكون ذلك بهدف إجلاء قتلى وجرحى إسرائيليين استهدفتهم المقاومة الفلسطينية ضمن المعارك الجارية في التخوم الشرقية لمدينة غزة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون قد أقر بأن المجزرة التي ارتكبتها قواته فجر الأحد بحي الشجاعية واستشهد فيها أكثر من سبعين فلسطينيا, جاءت إثر عملية لكتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- شرقي حي الشجاعية.

video

مجازر بغزة
وقد استشهد مساء الاثنين ما لا يقل عن أربعة بينهم عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين زكرياء أبو دقة، في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوبي القطاع.

كما استشهد ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي استهدف تجمعا للمواطنين في دير البلح وسط القطاع.

وكان مراسل الجزيرة وائل الدحدوح قد أفاد في وقت سابق الاثنين بأن أربعة استشهدوا إثر قصف مدفعي إسرائيلي لمستشفى شهداء الأقصى الواقع في مدينة دير البلح.

كما استشهد اليوم الاثنين ثمانية فلسطينيين بينهم أربعة أطفال من عائلة القصاص إثر استهداف منزلهم وسط غزة, واستشهد قبلهم خمسة من عائلة اليازجي -بينهم سيدتان وطفلان- في قصف مدفعي لمنطقة أبراج الكرامة غربي مدينة غزة.

كما استشهد ما لا يقل عن ستة فلسطينيين -بينهم ثلاثة من عائلة حمدية- في قصف مدفعي لحي الشجاعية, إضافة إلى شهيدين في حي الزيتون ومنطقة المغراقة, وآخر في بيت حانون شمالي القطاع.

وكان مراسل الجزيرة وائل الدحدوح قال إن قوات الاحتلال قصفت ظهر الاثنين مناطق في أحياء الشجاعية والتفاح والزيتون بقنابل وقذائف تبدو كأنها قنابل الفسفور الأبيض، وقد نفى جيش الاحتلال لاحقا استخدامه هذه القنابل.

وفي الساعات الأولى من صباح الاثنين ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة في حق عائلة صيام حين قصفت منزلها المؤلف من أربعة طوابق، مما أدى إلى استشهاد تسعة بينهم سبعة أطفال.

وقبل ذلك, أغارت الطائرات الإسرائيلية على منزلين لعائلة "أبو جامع" في خان يونس ورفح، مما أدى إلى استشهاد 28 شخصا منها. كما قصفت الطائرات الإسرائيلية منزل عائلة زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في منطقة الشيخ رضوان شمال غزة، مما أدى إلى استشهاد ابن شقيقه.

سحابة من الدخان إثر غارة جوية
إسرائيلية على مدينة غزة (الأوروبية)

ووفقا لمصادر طبية فلسطينية فإن أكثر من 570 فلسطينيا -أغلبهم من الأطفال والنساء والمسنين- استشهدوا، وأصيب أكثر من 3300 منذ بدء العدوان قبل أسبوعين.

وعيد إسرائيلي
وقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين أن قوات الاحتلال ستستمر في عملياتها حتى "إنجاز مهمتها"، حسب تعبيره.

ولوح نتنياهو بتوسيع الحملة العسكرية على غزة, في وقت تشهد فيه المنطقة حراكا دبلوماسيا كبيرا من أجل وقف الحرب على غزة.

وقال نتنياهو إن أي عملية عسكرية تكون معقدة, في إشارة إلى الخسائر الفادحة التي مني بها جيش الاحتلال منذ بدء التوغل البري في غزة مساء الخميس الماضي, حيث اعترف جيش الاحتلال بمقتل 25 من جنوده وإصابة عشرات آخرين.

 من جهته, قال وزير الاتصالات الإسرائيلي جلعاد إردان إنه لا يمكن الحديث حاليا عن وقف لإطلاق النار, في حين توقع الوزير المكلف بالاستخبارات يوفال شتاينس أن تستمر الحملة على غزة وقتا أطول.

في المقابل توعدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي وفصائل مقاومة أخرى الاحتلال بهزيمة كبيرة في غزة.

المصدر : وكالات,الجزيرة