أعلنت اسرائيل استئناف قصف حي  الشجاعية في غزة اليوم الأحد بعد أقل من ساعة على "هدنة إنسانية" من ساعتين للسماح باجلاء الجرحى والقتلى كانت قد وافقت عليها بعد طلب من الصليب الأحمر الدولي.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته تعرضت لإطلاق النار بعد وقت قصير من بدء هدنة لمدة ساعتين طلبها الصليب الأحمر في الساعة الواحدة والنصف ظهرا بتوقيت غرنيتش وأنها استأنفت العمليات القتالية.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد وافقت على هدنة لمدة ساعتين للسماح لقوات الإسعاف بنقل جثث الشهداء والجرحى من أحياء غزة، خاصة أحياء التفاح والزيتون والشجاعية التي نفذت فيها مجزرة غير مسبوقة فجر اليوم.

وقال مراسل الجزيرة في مستشى الشفاء بغزة تامر المسحال إن سيارات الإسعاف بادرت بنقل الجثث منذ بدء الهدنة، وأشار إلى أن معظم الشهداء القادمين من حي الشجاعية معظمهم من النساء والأطفال والمسنين. 

ورغم مبادرة السيارات بنقل الجثث، فإن المراسل يرجح أن هدنة من ساعتين لن تكون كافية لانتشال الجثث من شوارع حي الشجاعية، مؤكدا أن الحصيلة النهائية للقتلى لا يمكن الحديث عنها الآن.

وقالت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري إن الهدنة المذكورة لا تتعدى حي الشجاعية، مشيرة إلى أن إطلاق النار مستنمر في المناطق الأخرى.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه ينفذ "هجوما مدفعيا وجويا واسعا ومكثفا على حي الشجاعية الذي يشكل مركزا لعمليات إرهابية في غزة"، موضحا أنه كشف 36 فتحة نفق.

وادعى الاحتلال أنه أصاب منذ بداية العدوان نحو مائة من عناصر المقاومة، مؤكدا أنه سيعمل "بقوة وحزم من أجل الدفاع عن المواطنين الإسرائيليين ويستمر في العمل بهدف استئصال البنى التحتية للإرهاب".

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أكدت صباح اليوم الأحد أن إسرائيل رفضت طلب الصليب الأحمر الدولي تنفيذ هدنة لثلاث ساعات لنقل الجثث من الشجاعية.

وأعلنت الناطقة الإعلامية باسم اللجنة نادية الدبسي للجزيرة أن هناك حاجة لتأمين سريع لحركة سيارات الإسعاف، وذكرت الأطراف أن هناك قوانين للحرب تفرض احترام المدنيين.

يذكر أن قوات الاحتلال نفذت مجزرة بحي الشجاعية ذهب ضحيتها -في حصيلة أولية- أكثر من ستين شهيدا، في وقت تشير فيه بعض التقديرات إلى احتمال أن يصل عددهم إلى مائة.

فيما ذكر مدير مستشفى سوروكا أن 150 جنديا إسرائيليا مصابا دخلوا المستشفى منذ الخميس الماضي.

المصدر : الجزيرة