شيعت مصر الأحد جنازات 22 مجنداً من قوات حرس الحدود لقوا حتفهم السبت في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش في محافظة الوادي الجديد. وتعهد مجلس الدفاع الوطني بالثأر للضحايا.

ووقع الهجوم بمنطقة الدهوس الواقعة بين واحة الفرافرة والواحات البحرية، وأسفر عن مقتل 31 مجندا وثلاثة من المهاجمين، حسب مصدر عسكري.

وقال مجلس الدفاع الوطني -الذي يضم كبار مسؤولي الحكومة والجيش- عقب اجتماع طارئ عقده برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأحد، إن جنود حرس الحدود "سقطوا ضحية لعمل إرهابي خسيس، وإنه يؤكد لذويهم وللشعب المصري العظيم أنه سيثأر لدمائهم الغالية".

وأضاف المجلس في بيان أن الاجتماع الطارئ "تناول الترتيبات والإجراءات الأمنية التي تقرر اتخاذها في مواجهة التطورات الأخيرة على الساحة الداخلية"، دون أن يوضح طبيعة هذه الإجراءات.

وتابع البيان أنه تم كذلك "استعراض الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب ومحاصرته وتجفيف منابعه في إطار التزام الدولة ببسط سيطرتها الأمنية على كامل التراب الوطني".

وكانت الرئاسة المصرية أعلنت مساء السبت الحداد الرسمي في البلاد لمدة ثلاثة أيام.

وكان المتحدث الرسمي باسم الجيش المصري أعلن مساء السبت أن الجنود قتلوا في هجوم "إرهابي" ضد نقطة لحرس الحدود قرب الفرافرة في صحراء مصر الغربية على بعد 627 كلم جنوب غرب القاهرة.

وأكد المتحدث أن "مجموعة إرهابية قامت باستهداف إحدى نقاط حرس الحدود بالقرب من واحة الفرافرة حيث تم تبادل إطلاق النيران مع تلك العناصر، مما أدى إلى انفجار مخزن للذخيرة إثر استهدافه بطلقة آر.بي.جي وهو ما أسفر عن سقوط الضحايا".

وأضاف البيان أن "بعض العناصر الإرهابية قتلوا، كما تم ضبط سيارتين مجهزتين للتفجير وأمكن إبطال مفعولهما، وتم العثور بداخلهما على كمية من الأسلحة والذخائر".

بدورها أشارت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إلى أن هذا هو الهجوم الثاني على نقطة التفتيش ذاتها في أقل من ثلاثة أشهر، موضحة أن خمسة من جنود وضباط الجيش قتلوا في الهجوم السابق الذي وقع مطلع يونيو/حزيران الماضي.

ويقول مسؤولو أمن مصريون إن مسلحين يرابطون في معسكرات على الحدود الليبية يدفعون أموالا للمهربين لنقل أسلحة لرفاق لهم في مصر التي تشهد هجمات ينفذها مسلحون يتمركزون في شبه جزيرة سيناء.

المصدر : الجزيرة + وكالات