قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في تصريح صحفي، إن قيادة الحركة تلقت -عبر وسطاء- دعوة لوفد قيادي برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل إلى زيارة القاهرة لبحث المبادرة المصرية، لكنها أوضحت أن موقفها معروف من المبادرة لأسباب موضوعية، وإنها ترفضها بشكلها الحالي.

وقال قيادي من حماس للجزيرة إن الحركة منفتحة على أي مبادرة تلبي مطالب المقاومة والشعب، لكنها ترفض الدعوة على قاعدة المبادرة بشكلها الحالي. وأضاف أن حماس لا تعترض على أي دور مصري، لكن يجب تلبية مطالب المقاومة والشعب الفلسطيني. 

وتابع القيادي بأن الحركة مستعدة للتعاون مع أي تحرك من أي طرف بما يحقق المطالب الفلسطينية المحددة التي تم تسليمها للأطراف المختلفة في الأيام الماضية. 

من جانبها نقلت فضائية الأقصى التابعة لحركة حماس عن مصادر عربية مساء السبت، أن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل رفض دعوة لزيارة مصر لبحث المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في غزة.

وذكرت المصادر -التي لم تسمها الفضائية- أن الدعوة نقلها إلى مشعل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لمناقشة الورقة المصرية التي أعلنت الاثنين الماضي للتهدئة ورفضتها حماس في حينه.

وأوضحت المصادر أن مشعل قال إنه إذا تم طرح مبادرة جديدة تستجيب لشروط المقاومة فإن حماس ستدرسها في حينها.

وفي سياق متصل، ذكرت المصادر أن مشعل سيلتقي الرئيس محمود عباس في الدوحة اليوم الأحد.

يشار إلى أن مشعل وصل هذه الليلة إلى الكويت.

وأعلنت حماس في وقت سابق أنها لن تقبل أي مبادرة لا تستجيب سلفا للمطالب الفلسطينية بشأن التوصل إلى اتفاق تهدئة مع الكيان الإسرائيلي في قطاع غزة.

وبررت حماس رفضها المبادرة المصرية باعتبارات شكلية كثيرة وأخرى جوهرية، أهمها أن المبادرة المعلنة تدعو إلى وقف القتال قبل أي التزام إسرائيلي بالشروط الفلسطينية، وهو ما يعيد قطاع غزة إلى نقطة الصفر.

وكانت قطر قد تسلمت المطالب الأساسية لشروط التهدئة من المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. وقد حصلت الجزيرة على نسخة من تلك المطالب، ومنها أن تتعهد إسرائيل بفك الحصار البري والبحري عن قطاع غزة بشكل كامل. 

وسبق أن رفضت حركة حماس المبادرة المصرية المدعومة من أميركا وأوروبا ووافقت عليها إسرائيل، وقالت إنها لا تلبي شروط المقاومة وعلى رأسها الوقف الكامل للعدوان وفك الحصار نهائيا عن غزة.

المصدر : الجزيرة