توالت ردود الفعل إزاء إعلان تنظيم الدولة الإسلامية "الخلافة"، ومبايعة زعيمه أبو بكر البغدادي على رأسها، ودعوة "المجاهدين" إلى الهجرة لدار الخلافة في المناطق التي يسيطر عليها بسوريا والعراق.

فقد أكدت هيئة علماء المسلمين في العراق أن "إعلان أي جهة قيام دولة أو إمارة إسلامية أو غير إسلامية في ظل هذه الظروف لا يصب في صالح العراق ووحدته"، ونصحت بالتراجع عن ذلك، موضحة أن الأمر "سيُتخذ ذريعة لتقسيم البلد وإلحاق الأذى بالناس". 

وأضافت الهيئة في بيان أن "هذه الخلافة قد أُعلنت في مناطق ما زال القتال مستمرا فيها"، مبينة أن "القائمين عليها في المناطق الآمنة منها عاجزون عن توفير الحدود الدنيا من وسائل العيش لأهلها". 

وأكدت الهيئة أن "هذه الحالة غير ملزِمة شرعا لأحد"، كما نصحت بالتراجع عن هذا الإعلان "خدمة للثورة والثوار ومراعاة لمصالح العباد والبلاد"، على حد تعبير البيان. 

من جهته، أعلن ما يعرف بـ"جيش العزة والكرامة" في العراق في بيان أن السُّنة في البلاد "انتفضوا" على الحكومة، و"فتحوا مدنهم بوقت قياسي أدهش العالم"، لكن المفاجأة -يوضح البيان- كانت في إعلان تنظيم الدولة الإسلامية ما اعتبره الخلافة "من غير استحقاق".

وأضاف أن عدم ذكر العاصمة العراقية بغداد في بيان تنظيم الدولة "يثير الشك والريبة"، ويفهم منه أن التنظيم قد تخلى عن بغداد في المعركة، وأنه بات يهدد الفصائل الأخرى بالقتل إن لم تبايع، وهو ما سيؤدي إلى وأد الثورة في البلد والحفاظ على "جيش نوري المالكي"، على حد تعبيره. 

وقال بيان "جيش العزة والكرامة" إنه "وبعد الرجوع إلى أهل الفقه والإفتاء، فإن هذه البيعة غير ملزمة وغير منعقدة ولا تتوفر فيها القاعدة والأرضية المناسبة".

تنظيم الدولة الإسلامية بات يسيطر على مدينة الرقة بسوريا (أسوشيتد برس)

"دولة الخلافة"
وكان تنظيم الدولة الإسلامية أعلن قيام ما وصفها بـ"الخلافة الإسلامية"، ونصب أبو بكر البغدادي "إماما وخليفة للمسلمين في كل مكان"، ودعا ما سمّاها "الفصائل الجهادية" في مختلف أنحاء العالم لمبايعته.

ودعا البغدادي من جهته -في تسجيل صوتي بث الثلاثاء على الإنترنت- من سماهم "المجاهدين" للهجرة إلى "دولة الخلافة" المعلنة في مناطق بالعراق وسوريا، وحثّ أتباعه على الرفق بالعشائر السُّنية العراقية.

وقال البغدادي "من استطاع من المسلمين أن يهاجر إلى الدولة الإسلامية فليفعل"، مضيفا أنه "بات اليوم للمسلمين دولة وخلافة".

وتابع أن الهجرة إلى "دولة الخلافة" باتت "واجبا عينيا" على من يستطيع من المسلمين، وخص بدعوته الفقهاء والعلماء وأصحاب الكفاءات العسكرية والأطباء والمهندسين في كافة المجالات.

يذكر أن تنظيم الدولة يسيطر الآن على مدينة الرقة شمال شرقي سوريا وعلى مناطق بحلب، وتمكن مؤخرا من السيطرة على مدينة البوكمال التي تقع قرب الحدود مع العراق، وتبعد 120 كيلومترا عن مدينة دير الزور شرقي سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات