أعلنت 11 مجموعة من المعارضة المسلحة في سوريا اليوم الأربعاء أنها ستلقي السلاح وتسحب مقاتليها إذا لم تسارع المعارضة السورية لتزويدها بالأسلحة خلال أسبوع لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

ووقعت على البيان 11 مجموعة مسلحة تنشط في شمال وشرق سوريا، ومنها "لواء الجهاد في سبيل الله" و"لواء ثوار الرقة" و"تجمع كتائب منبج" و"الجبهة الشرقية أحرار سوريا".

وجاء في البيان "نحن قيادة الألوية والكتائب الموقعة على هذا البيان نمهل الائتلاف (الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية) والحكومة المؤقتة وهيئة الأركان وجميع قادة الثورة السورية (...) مدة أسبوع من تاريخ إصدار هذا البيان لإرسال تعزيزات ودعم كامل لمواجهة تنظيم البغدادي ودحره خارج أرضنا وإيقاف تقدمه".

وهدد الموقعون برمي سلاحهم وسحب مقاتليهم إن لم تتم تلبية النداء، محذرين من أن "ثورتنا ثورة شعبنا وأهلنا، الثورة التي خسرنا لأجلها دماء شبابنا وأطفالنا، تعيش حالة من الخطر بسبب تنظيم البغدادي، وخصوصا بعد إعلانه عن الخلافة".

واستنكر البيان إعلان قيام "الخلافة الإسلامية" الذي أطلقه المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية أبو محمد العدناني الأحد، وتساءل الموقعون "أي خلافة هي التي يقيمونها على دماء شهدائنا وعلى القتل والتهجير وعلى التنكيل وتشويه شهدائنا، وعلى تهجير أهلنا وتدمير المنازل؟ (...) أي خلافة يقيمونها في مناطق لم يحرروها، بل استباحوها وقتلوا المجاهدين فيها؟".

وكانت مجموعات أخرى من المعارضة المسلحة قد أعلنت الاثنين في بيان لها رفض إعلان الخلافة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية، وقالت "إننا نجد أن إعلان الخوارج للخلافة الإسلامية باطل شرعا وعقلا ولا يغير شيئا من وصفهم ولا طريقة التعامل معهم".

ومن بين موقعي البيان: الجبهة الإسلامية (أكبر ائتلاف لمقاتلي المعارضة السورية) ومجلس شورى المجاهدين الشرقية، وهو تحالف يضم جبهة النصرة التي تعتبر فرع تنظيم القاعدة في سوريا.

يُذكر أن المعارضة المسلحة تشكو من نقص السلاح والدعم من الدول التي تعلن تأييدها لها، كما صرحت عدة دول غربية مرارا عن خشيتها من وقوع الأسلحة في أيدي الجماعات "المتطرفة" لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما طلب من الكونغرس نهاية يونيو/حزيران تقديم خمسمائة مليون دولار للمساعدة في "تجهيز وتدريب" مجموعات من المعارضة السورية التي وصفها بـ"المعتدلة". كما أكد وزير الخارجية جون كيري لاحقا أن بإمكان هذه المعارضة القيام بدور في صد من سماهم "المتطرفين" في سوريا والعراق معا.

المصدر : وكالات