كشفت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية أن قضاة التحقيق الفرنسيين في أسباب وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طالبوا مواطنيهم من الخبراء المشرفين على القضية بتقرير تكميلي بعد مدهم بمعطيات جديدة أحيت فرضية مقتله مسموما.

وقالت الصحيفة في مقال نشرته أمس الثلاثاء إنه منذ أغسطس/آب 2012 يحقق القضاة في وفاة عرفات بمستشفى "بيرسي دوكلامار" يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 على خلفية شكوى الاتهام بالقتل التي تقدمت بها أرملته سهى عرفات.

وبما أن القضاة لم يقتنعوا بما أقره تقرير أولي للخبراء في ديسمبر/كانون الأول 2013 بأن عرفات مات بشكل طبيعي، عادوا ليمدوا الخبراء في فبراير/شباط الماضي بمعطيات جديدة وطالبوهم بالتثبت من طبيعتها وإمكانية مساهمتها في تعديل ما توصلوا إليه من نتائج.

واعتمد قضاة التحقيق في مطلبهم بتكملة إضافية للتقرير النهائي للخبراء والذي أتموه يوم 30 يونيو/حزيران الماضي، على إصرار فريق محامي أرملة عرفات على مقارنة تقرير الخبراء الفرنسيين بتقرير لخبراء سويسريين صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 أقروا فيه بأن فرضية التسمم "منطقية".

تحقيق الجزيرة
يذكر أن قناة الجزيرة قادت تحقيقا في يوليو/تموز 2012 أكد وجود كميات كبيرة من البولونيوم السام في ملابس الزعيم الفلسطيني الراحل.

ودفعت هذه النتائج السلطات الفلسطينية إلى استخراج رفات عرفات وتشكيل فريق خبراء من الروس والفرنسيين والسويسريين لفحص عينات منه.

وبينما لم يستبعد التقرير السويسري فرضية التسمم، قال تقرير الخبراء الروس إن عرفات مات ميتة طبيعية وليس بسبب إشعاع، كما أكد الخبراء الفرنسيون الفرضية ذاتها. وقد طعنت سهى عرفات في نتائج التقرير الفرنسي.

وحسب لوفيغارو، فإن أبرز النقاط الرئيسية التي سيعتمد عليها الخبراء القضائيون الفرنسيون في تقريرهم التكميلي هي مصدر الإشعاع في رفات عرفات ومحاولة إماطة اللثام عن مجموعة من الأسئلة.

وبين هذه الأسئلة التي طرحتها لوفيغارو: لماذا توصل العلماء -الذين أخذوا عينات من رفات عرفات استخرجت من قبره برام الله في نوفمبر/تشرين الثاني 2012- إلى قياس بقايا مرتفعة جدا من مادة البولونيوم السامة في عظامه؟

ومن التساؤلات أيضا: لماذا كان الإشعاع في فروة الرأس مرتفعا 11 إلى 33 مرة أكثر من الإشعاع في كفنه؟ ولماذا كانت تربة قبره القريبة من بطنه أكثر إشعاعا 17 مرة من التربة البعيدة عن رفاته؟

المصدر : الجزيرة,لوفيغارو