استشهد شاب فلسطيني من القدس الشرقية المحتلة بعد خطفه على يد مستوطنيين صباح الأربعاء في ما يبدو هجوما انتقاميا ردا على مقتل ثلاثة مستوطنيين في الضفة الغربية، في حين تواصل سلطات الاحتلال سياسة الاعتقال التي شملت 39 شخصا وهدم منازل قيادات في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأفادت مصادر فلسطينية بأن الشاب محمد أبو خضير (17 عاما) قتل على يد ثلاثة مستوطنين بعد تعرضه للخطف من حي شعفاط في مدينة القدس المحتلة، وأضافت أنه تم العثور على جثة الشهيد بعد تعرضه للطعن، كما أحرقت الجثة في أحد أحراش دير ياسين في القدس.

وإثر العثور على جثة الشهيد اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال ومواطنين فلسطينيين في حي شعفاط بالقدس.

وفي السياق قالت الإذاعة الإسرائيلية إن الفتى شوهد وهو يرغم على الدخول إلى سيارة في حي شعفاط وتم العثور على جثته بعد عدة ساعات في غابة في القدس الغربية، واصفة الحادث بأنه "يشتبه بأنه هجوم انتقامي".

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت حملة الاعتقالات في مدن الضفة الغربية (الجزيرة)
ويأتي الحادث بعد يوم من دفن إسرائيل ثلاثة شبان خطفوا بالقرب من مستوطنة يهودية في 12 يونيو/حزيران وعثر على جثثهم في الضفة الغربية يوم الاثنين الماضي.

وعلى صعيد آخر قالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن فتاة تبلغ من العمر 15 عاما لقيت مصرعها إثر تلقيها عدة طعنات في بلدة سعير في محافظة الخليل، وأكد البيان أن التحقيق ما زال جاريا في الحادثة للوقوف على ملابساتها وإلقاء القبض على الفاعل.

وكانت عمليات دهم أجريت فجر الثلاثاء في مخيم جنين في الضفة الغربية أدت إلى استشهاد فتى فلسطيني، حيث اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال.

وتزامنت العمليات الإسرائيلية بالضفة مع غارات الطيران الحربي الإسرائيلي الذي نفذ الثلاثاء عشرات الغارات الجوية على أهداف مختلفة في غزة، بينها مواقع تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

إسرائيل شنت غارات على غزة بعد إعلان مقتل المستوطنين الثلاثة (غيتي)

اعتقالات وهدم
وواصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فجر الأربعاء شن حملات الدهم والاعتقالات بحق عشرات الفلسطينيين في مختلف مدن الضفة الغربية، حيث اعتقلت 39 فلسطينيا، وشملت الحملة قيادات كبيرة في حركة حماس.

وقال مدير مركز أحرار لحقوق الإنسان فؤاد الخفش إن الاحتلال اعتقل في مدينة الخليل الأسير المحرر رزق الرجوب، والذي خضع يوم أمس لعملية جراحية، كما اعتقل عدد آخر من قيادات حماس.

وفي مدينة نابلس -التي شهدت مواجهات واعتقالات عنيفة- اعتقل القيادي أحمد دولة وعدد من الأسرى المحررين، كما اعتقل عدد من الأشخاص في محافظة سلفيت وفي محافظة رام الله وفي محافظة بيت لحم وفي محافظة قلقيلية وفي جنين.
 
من جهة أخرى سلم جيش الاحتلال قرارات هدم لعدد من منازل قيادات بارزة في حركة حماس منهم باجس نخلة المعتقل في سجون الاحتلال من مخيم الجلزون، كذلك الأسير المحرر عباس قرعان من مدينة البيرة، ومحمد ادغيش من مخيم الجلزون، وعلق قرارا بهدم مسجد مخيم الجلزون.

كما تم تدمير محلات حلويات "غاتوه لبنان" التابعة لعائلة دشون في مدينة نابلس، وكذلك محتويات منزل النائب في المجلس التشريعي أحمد الحاج الذي يحاول الاحتلال اعتقاله منذ أيام.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حمّل الثلاثاء حركة حماس المسؤولية عن مقتل المستوطنين الثلاثة مهددا إياها بدفع الثمن، بينما أعلنت الحركة أنها تتعامل بجدية مع التهديدات الإسرائيلية، مؤكدة أنها سترد بقوة في حال تم الاعتداء على غزة.

وفي هذه الأثناء أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بيانا بخصوص مقتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين قرب حلحول شمال الخليل حث فيه كل الأطراف على التقيد بالتزاماتها ضمن القوانين الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات