اتفقت دولتا السودان ومصر على استئناف المفاوضات بشأن مياه النيل بعقد اجتماع يضم إثيوبيا. وجاء التوصل إلى هذا الاتفاق في مباحثات بشأن سد النهضة الإثيوبي جرت بين وزيري الري في البلدين أمس الثلاثاء في الخرطوم.

وقال وزير الموارد المائية والري المصري حسام مغازي إن اجتماعاً يضم الدول الثلاث سيعقد في القاهرة لبحث أزمة سد النهضة الإثيوبى وملفات تتعلق بأزمة مبادرة حوض النيل بسبب اتفاقية عنتبي التي تدعو إلى إعادة تقسيم مياه النيل على أسس جديدة.

ويأتي هذا التطور بعد ستة أشهر من توقف المفاوضات عقب وصول الجانبين الإثيوبى والمصري إلى طريق مسدود في آخر اجتماع لهما في الخرطوم في الخامس من يناير/كانون الثاني.

وقد تركزت الخلافات بشأن آثار السد على دولة مصر وكيفية إدارته ومراقبته، وهي مخاوف دفعت القاهرة إلى تجميد عضويتها في مبادرة حوض النيل عام 2010.

وبدوره أكد الجانب السوداني في المباحثات برئاسة وزير الري معتز موسى على ضرورةَ التنسيق بين دول حوض النيل للاستفادة من مشروعات التنمية ودعم الدول المانحة، مشيرا إلى أن اتفاقَ دول الحوض وحلَ الأزمة يسهل استغلال تلك الموارد على النحو الأمثل.

وتأتي محاولات استئناف المفاوضات بعد أن تولى السودان رئاسة مجلس وزراء دول الحوض مطلع هذا الشهر.

وكان الوزير المصري قد بدأ أمس الثلاثاء زيارة إلى الخرطوم هي الأولى له خارج بلاده منذ توليه منصبه.

وفي سياق متصل نسبت وكالة الأناضول إلى مدير إدارة الأنهار العابرة للحدود بوزارة المياه الإثيوبية، فقي أحمد نجاش، القول إن بلاده تسلمت خطابا رسميا من مصر، يقترح استئناف المفاوضات الثلاثية (تشمل الخرطوم بجانب القاهرة وأديس أبابا) بشأن سد النهضة منتصف يوليو/تموز الجاري.

ولفت نجاش إلى أن أديس أبابا تدرس الاقتراح المصري -الذي جاء في الخطاب الذي تسلمته قبل أيام- باستئناف المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة، وسترد على هذا الاقتراح قريبا.

وأوضح المسؤول الإثيوبي أن قادة البلدين اتفقوا الأسبوع الماضي على هامش القمة الأفريقية في غينيا الاستوائية على استئناف مفاوضات اللجنة الثلاثية.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية