تسلمت دولة قطر اليوم السبت مطالب التهدئة الأساسية من قبل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة, متضمنة بصورة خاصة الرفع الكلي للحصار, بما في ذلك فتح المعابر الحدودية وتشغيل ميناء غزة, والإفراج عن أسرى, ووقف ممارسات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة.

وقد حصلت الجزيرة على نسخة من تلك المطالب، وتتضمن نقاطا عدة، من بينها أن تتعهد إسرائيل بفك الحصار البري والبحري عن قطاع غزة بشكل كامل.

ويتضمن ذلك فتح جميع المعابر وتشغيل ميناء غزة، بما يتيح إدخال جميع السلع والكهرباء والوقود ومواد البناء وكل احتياجات الفلسطينيين.

وتلقت دولة قطر شروط المقاومة الفلسطينية للتهدئة بعدما كانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي رفضتا مبادرة تقدمت بها مصر الاثنين الماضي, وقالتا إنها لا تلبي شروط المقاومة, وعلى رأسها فك الحصار نهائيا عن قطاع غزة المحاصر برا وبحرا منذ سنوات.

ويأتي تقديم هذه المطالب إثر اتصالات مكثفة أجرتها قطر مع تركيا, ومع دول غربية على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا لبحث سبل وقف العدوان الإسرائيلي على غزة. وكانت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- قد اعتبرت الثلاثاء الماضي المبادرة المصرية "مبادرة خنوع وركوع".

وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم للجزيرة إن هذه المطالب التي تلقتها قطر سُلمت أيضا للجامعة العربية وتركيا والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وأضاف أن هذه المطالب ليست بالجديدة وإنما تعيد التأكيد على مطالب وردت في اتفاقات التهدئة السابقة, بما فيها الاتفاق المبرم بالقاهرة عام 2012, والتي لم تلتزم بها إسرائيل.

وتابع أن المقاومة الفلسطينية تحرص على أن يكون لمصر دور ريادي في الجهود الرامية إلى وقف العدوان, ورفح الحصار, داعيا مصر إلى أن تتفهم مطالب نحو مليوني فلسطيني محاصرين في غزة.

وقال الناطق باسم حماس أيضا إن الاتصالات بين مصر والمقاومة لم تنقطع منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي الحالي الذي مضى عليه ما يقرب من أسبوعين, مشيرا إلى أن المقاومة منفتحة على كل الأفكار التي تدعم عدالة المطالب الفلسطينية.

إنهاء الحصار
وقد تضمنت شروط المقاومة التي تلقتها الدوحة تعهد إسرائيل بفك الحصار الاقتصادي والمالي، وضمان حرية الصيد والملاحة حتى 12 ميلا بحريا. كما تضمنت حرية الحركة في المناطق الحدودية لقطاع غزة, وعدم وجود منطقة عازلة، والمباشرة بتنفيذ برنامج لإعادة إعمار قطاع غزة.

معبر بيت حانون (إريتز) أحد المعابر التي تطالب المقاومة بفتحها بصورة دائمة (غيتي/الفرنسية)

ومن بين المطالب أن تقوم إسرائيل بإتمام تنفيذ الاتفاق المبرم في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2012 في القاهرة بين حركة حماس والجانب الاسرائيلي بشأن صفقة التبادل. ويشمل ذلك الأسرى الفلسطينيين الذين أفرج عنهم ثم اعتقلوا مرة أُخرى.

كما شملت المطالب التي تلقتها دولة قطر إلغاء جميع الإجراءات والعقوبات الجماعية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية التي وقعت في يونيو/حزيران الماضي بما فيها الإفراج عن جميع المعتقلين, خاصة رئيس وأعضاء المجلس التشريعي.

ويتضمن هذا المطلب فتح المؤسسات وإعادة الممتلكات الخاصة والعامة التي تمت مصادرتها، ووقف سياسة الاعتقال الإداري المتكرر، ورفع العقوبات عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وبناء على تلك المطالب يجري وقف فوري وشامل لإطلاق النار من الجانبين، إضافة إلى وقف الاستهداف العسكري والأمني المتبادل بكافة أشكاله.

وعرضت حركة حماس والمقاومة الفلسطينية شروطها للتهدئة في اليوم الـ13 من العدوان الإسرائيلي الذي أوقع 340 شهيدا.

وفي القاهرة, قال وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم السبت في اجتماع مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس إنه لا نية لمصر في إعادة النظر في مبادرة التهدئة, ودعا مجددا كل الأطراف إلى الانضمام إليها.

واعتبر شكري أن مبادرة التهدئة متكاملة، وهي "توفر الفرصة الكاملة للطرفين لوقف إطلاق النار لوقف سيل الدم الفلسطيني ورفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، من خلال فتح المعابر وتوفير إطار للتفاوض للطرفين، وهي تلبي احتياجات الطرفين وسنستمر في طرحها". يشار إلى أن المبادرة المصرية تلقى دعما من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات