أعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان أن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون سيتوجه اليوم إلى الشرق الأوسط سعيا لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وجاءت تصريحات فيلتمان أثناء اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي خصص لبحث الوضع في غزة بناء على طلب من الأردن وتركيا بعد بدء الهجوم البري الإسرائيلي على القطاع.

ولم يحدد فيلتمان في تصريحات للصحفيين عقب جلسة الأمن المحطات التي سيتوقف فيها الأمين العام للأمم المتحدة. وقال ان حل الدولتين هو الطريقة الوحيدة لكسر ما وصفها بدوامة العنف "التي لا يبدو لها قرار" بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأضاف أن "الأمين العام مستعد للقيام بدوره، سيغادر إلى المنطقة للتعبير عن تضامنه مع الإسرائيليين والفلسطينيين". وقال إن زيارة الأمين العام ستساعد الفلسطينيين والإسرائيليين "بالتنسيق مع الفاعلين الإقليميين والدوليين لإنهاء العنف والتوصل إلى سبيل للمضي قدما".

وكرر فيلتمان دعوة الأمم المتحدة للوقف الفوري لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وشدد على "الحاجة إلى هدنات إنسانية جديدة".

وأضاف "إذا لم نعالج الأسباب العميقة التي أدت إلى التصعيد الحالي، فسيتكرر هذا العنف الرهيب مرارا وتكرارا، لا يمكننا العودة إلى الوضع السابق".

وتابع "ما أن يعود الهدوء، لا بد من العمل فورا على معالجة الأسباب الكامنة" للنزاع، وعدد من بين هذه الأسباب تهريب الأسلحة، وإعادة فتح المعابر في قطاع غزة.

وأكد فيلتمان أن الأمين العام "يخشى من أن يؤدي الهجوم البري الإسرائيلي إلى تفاقم الحصيلة البشرية المروعة أصلا". وأضاف "ندين إطلاق الصواريخ عشوائيا (من جانب حماس) ولكننا قلقون جدا من قسوة الرد الإسرائيلي".

من جهته قال فرحان حق الناطق باسم الأمين العام الأممي إن بان كي مون سيذهب للشرق الأوسط بغرض إظهار الدعم للإسرائيليين والفلسطينيين وإيجاد طريقة لوقف إطلاق النار والعودة للمفاوضات، ولتحقيق ذلك سيحاول زيارة الدول التي بإمكانها المساعدة في وقف إطلاق النار، لكنه لم يحدد أي دولة حاليا.

وأضاف في تصريحات للجزيرة أن رحلة الأمين العام تتعلق بإسرائيل وفلسطين "ولكن لا أعرف هل سيذهب لقطاع غزة، وسنعلن عن مواقع زيارته لاحقا". 

وقال إن لدى الأمين العام الأممي مقترحات محددة يأمل أن يوافق الطرفان على وقف إطلاق النار، مؤكدا دعم الأمين العام جهود مصر في هذا الاتجاه، مشيرا إلى أن بان سيدعو أثناء زيارته الأطراف لتظهر ضبط النفس فيما يخص وقف الهجمات وإطلاق الصواريخ وأي استهداف عشوائي للمدنيين.

دعوة فلسطينية
وفي جلسة مجلس الأمن دعا المندوب الفلسطيني الدائم في الأمم المتحدة السفير رياض منصور مجلس الأمن الدولي إلى "إصدار قرار يدين العدوان العسكري الإسرائيلي (...) ويدعو إلى إنهائه فورا ويطالب برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة".

وأضاف منصور أنه "إذا لم يستجب المجلس لطلباتنا فإن الفلسطينيين لن يكون أمامهم من خيار سوى التوجه إلى الهيئات القضائية للأمم المتحدة والنظام الدولي"، في إشارة إلى المحكمة الجنائية الدولية.

رياض منصور (يمين) دعا مجلس الأمن لإدانة العدوان الإسرائيلي على غزة (رويترز-أرشيف)

وبحصول فلسطين على صفة دولة مراقب غير عضو في الامم المتحدة في 2012 أصبح بإمكانها الانضمام إلى العديد من المعاهدات والمواثيق الدولية، مثل معاهدة روما التي تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية.

من جهته كرر السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة رون بروسور موقف بلاده القائل إن إسرائيل "لم يكن أمامها أي خيار آخر" إزاء القصف الصاروخي الذي تتعرض له انطلاقا من قطاع غزة، مؤكدا أنها أظهرت "قدرا كبيرا من ضبط النفس".

وأضاف "نتحرك حصرا ضد أهداف إرهابية ونأسف حقا لأي خسارة مدنية".

من ناحيتها كررت السفيرة الأميركية سامنثا باور موقف الرئيس باراك أوباما الذي قال إن واشنطن تعتبر أن "إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها"، ولكنها في الوقت نفسه "قلقة" من الخسائر البشرية المتزايدة من جراء العملية الإسرائيلية.

وانتقدت باور حركة حماس لرفضها المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار

وعقد آخر اجتماع آخر لمجلس الأمن بخصوص الوضع في غزة يوم العاشر من هذا الشهر، إلا أنه لم يصل إلى أي اتفاق، ثم أصدر المجلس قبل يومين إعلانا بإجماع أعضائه يدعو إلى وقف إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات