قالت مصادر للجزيرة إن دولة قطر تسلمت مطالب المقاومة الفلسطينية للتهدئة لإيصالها للأطراف المعنية، وذلك بعد أن رفضت المقاومة المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار.

 

وكان أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد ناقش في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة على قطاع غزة وكافة الجهود والسبل لوقف العدوان وآلة القتل الإسرائيلية وتوفير سبل الحماية للفلسطينيين.

يأتي ذلك في حين قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن بلاده لا تعتزم إعادة النظر في مبادرة التهدئة التي طرحتها.

 

وعرضت مصر -التي تقوم عادة بدور وساطة في النزاعات بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل- الثلاثاء الماضي مبادرة لوقف إطلاق النار، رفضتها حماس على اعتبار أنها لم تتم استشارتها فيها وباعتبارها لا تحقق مطالب المقاومة.

وأكد شكري في اجتماع مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس اليوم السبت بالقاهرة إنه لا نية لمصر في إعادة النظر في مبادرة التهدئة التي طرحتها القاهرة لأنها متكاملة -حسب قوله- آملا أن تحظى بدعم الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

واعتبر الوزير المصري أن مبادرة التهدئة متكاملة، وهي "توفر الفرصة الكاملة للطرفين لوقف إطلاق النار لوقف سيل الدم الفلسطيني ورفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، من خلال فتح المعابر وتوفير إطار للتفاوض للطرفين، وهي تلبي احتياجات الطرفين وسنستمر في طرحها".

من جهته، قال فابيوس إن وقف إطلاق النار يعد أمرا عاجلا وملحا، من أجل وقف ما سماه دوامة أعمال العنف وحماية السكان المدنيين، وندد الوزير الفرنسي بما سماه "حصيلة بشرية كبيرة للغاية"، في إشارة إلى العدد الكبير للشهداء.

وأشار فابيوس إلى أن الأولوية المطلقة هي وقف إطلاق النار، لكن يجب ضمان تهدئة دائمة تأخذ بالحسبان -حسب قوله- "حاجات إسرائيل في مجال الأمن والمطالب الفلسطينية، وجدد الوزير الفرنسي أيضا دعمه المبادرة المصرية.

 

وكان فابيوس قد التقى صباح السبت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وسيتوجه بعد ذلك إلى الأردن قبل أن يلتقي في المساء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إطار مناقشة المبادرة المصرية ووقف إطلاق النار بغزة.

 

محمود عباس التقى رئيس الوزراء التركي أردوغان أمس بإسطنبول (أسوشيتد برس)

حراك دولي
وفي إطار الحراك  الإقليمي والدولي المتواصل، من المنتظر أن يصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم إلى الشرق الأوسط، كما من المقرر أن يصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري مطلع الأسبوع إلى المنطقة في محاولة لتكثيف الجهود لإنهاء الصراع.

وقال جيفري فيلتمان مساعد بان كي مون للشؤون السياسية إن "الأمين العام سيغادر إلى المنطقة للتعبير عن تضامنه مع الإسرائيليين والفلسطينيين".

وأضاف أن زيارة بان ستساعد الفلسطينيين والإسرائيليين "بالتنسيق مع الفاعلين الإقليميين والدوليين لإنهاء العنف والتوصل إلى سبيل للمضي قدما". وكرر دعوة الأمم المتحدة للوقف الفوري لإطلاق النار، و"الحاجة إلى هدنات إنسانية جديدة".

و
تأتي زيارة بان بعد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي أمس الجمعة خُصص لبحث الوضع في غزة بناء على طلب من الأردن وتركيا بعد بدء الهجوم البري الإسرائيلي على القطاع.

وفي الاجتماع، طالب سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور مجلس الأمن بتطبيق القانون لإنهاء "الجرائم والانتهاكات" ضد الشعب الفلسطيني وضمان حمايته، بينما قال مندوب إسرائيل في المنظمة إن حماس تتخذ من الفلسطينيين دروعا بشرية في حربها.

وفي هذه الأثناء، تستمر زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إسطنبول، حيث أكد من هناك أنه هو الذي طلب من مصر التدخل وتقديم مبادرة لوقف إطلاق النار، مضيفا إثر لقائه الرئيس التركي عبد الله غل أنه يجب على الفلسطينيين قبول هذه المبادرة لإحراج من وصفه بالطرف الذي يرفض وقف إطلاق النار.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن العدوان على غزة سيستمر ما لم يتخذ العالم الإسلامي موقفا واضحا من إسرائيل، التي اتهمها بممارسة "الإرهاب والإبادة الجماعية"، في إشارة للعدوان على غزة.

أما الاتحاد الأوروبي، فقد عبر عن "قلقه الكبير" تجاه "التصعيد" في غزة، معتبرا أن هذا الأمر يجعل السعي إلى وقف إطلاق النار "أكثر إلحاحا من أي وقت".

المصدر : الجزيرة + وكالات