ميرفت صادق-رام الله

شهدت مدينة رام الله بالضفة الغربية بعد ظهر الجمعة أكبر مسيرة منددة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المستمر منذ 12 يوما، فيما انطلقت في مناطق متفرقة في رام الله والضفة الغربية مواجهات عنيفة مع الجيش الإسرائيلي.

وشارك مئات المتظاهرين في مسيرة رام الله التي دعت إليها حركات شبابية بينها مقربون من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهتفوا بعبارات تشيد بالمقاومة الفلسطينية في غزة وتندد بالضغوط التي تتعرض لها فصائل المقاومة للقبول بتهدئة غير مشروطة.

وحمل المتظاهرون لافتات تؤكد على حق المقاومة في فرض شروط التهدئة وحدها بدون تدخل أحد، وطالب المشاركون كتائب المقاومة باستمرار قصف المستوطنات الإسرائيلية وخطف الجنود الإسرائيليين لمبادلتهم بأسرى.

وقال الشاب أكرم نايف -أحد المشاركين بالمسيرة- إن الضربات التي وجهتها فصائل المقاومة لإسرائيل كانت مفاجئة للجميع ورفعت معنويات الشعب الفلسطيني رغم عدد الشهداء الكبير.
المتظاهرون برام الله نددوا بالضغوط الممارسة على المقاومة (الجزيرة نت)
وبرأي نايف فإن ما تفعله المقاومة في غزة هو النصر الذي انتظره الفلسطينيون طويلا، لكنه حذر مما وصفها بـ"المؤامرة" التي تستهدف الفصائل عبر دفعها للقبول بالمبادرة المصرية بدون شروط.

بدوره قال محمد القيق الأسير المحرر وأحد قيادات الكتلة الإسلامية الممثلة لحماس في جامعة بيرزيت سابقا، إن أي حراك في الضفة سيساهم في تقصير أمد العدوان وهو رسالة بسيطة بأن غزة ليست وحيدة.

وحث القيق الفلسطينيين في الضفة والداخل على المشاركة في فعاليات جماهيرية واسعة لدعم غزة، مبينا أن ذريعة الانقسام التي كانت تحول دون المشاركة بفعالية في الأنشطة الوطنية من المفترض أن تكون قد زالت وعلى الجميع القيام بواجبه.

وأوضح القيق أن مسيرات الضفة تخرج من رحم معاناة وضربات كبيرة وجهها الاحتلال للأدوات المحركة للفعل الشعبي بعد اعتقاله أكثر من ألف قيادي ونائب وقطاع واسع من النشطاء السياسيين الذين أثر غيابهم على الحراك في الشارع.

مواجهات
في هذه الأثناء، اندلعت مواجهات عنيفة في الأراضي الفلسطينية المحتلة أبرزها في المسجد الأقصى المبارك، حيث أمطرت الشرطة الإسرائيلية آلاف المصلين بقنابل الغاز المدمع عقب انتهاء صلاة الجمعة.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن أربعين مقدسيا على الأقل أصيبوا بجروح خلال المواجهات التي أعقبت اقتحام الاحتلال للمسجد الأقصى، ونقل 18 منهم إلى مستشفى المقاصد الخيرية في المدينة.

قوات الاحتلال اشتبكت مع متظاهرين في مناطق مختلفة من الأراضي المحتلة
(الجزيرة نت)

وإلى الغرب من مدينة رام الله، اندلعت مواجهات عنيفة بن عشرات الشبان وقوات الاحتلال في محيط سجن عوفر العسكري، مما أدى إلى إصابة ثلاثة متظاهرين بالرصاص وتعرض عدد كبير منهم للاختناق بالغاز.

كما شهدت قرى المواجهة الأسبوعية مع الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري تصعيدا في المشاركة الشعبية والمواجهة مع الاحتلال تنديدا بالعدوان على غزة.

وأصيب شاب بالرصاص الحي في قرية نعلين غرب رام الله بينما تعرض أربعة شبان للإصابة بنيران الاحتلال.

أما في قرية بلعين فقد أصيب متظاهر واحد واعتقل ناشطان أحدهما منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان محمد الخطيب، في مسيرة القرية التي ارتدى خلالها العشرات ملابس بيضاء ملطخة باللون الأحمر تنديدا بالمجازر الإسرائيلية بحق أهالي قطاع غزة.

واندلعت مواجهات في قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله أيضا بعد إغلاق الاحتلال مدخلها الرئيس وكذلك في بلدة سلواد شرق المحافظة.

وشهدت بلدة عناتا ومخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين شرق القدس المحتلة مواجهات مع الاحتلال أصيب خلالها أحد المتظاهرين بالرصاص الحي، وفي قرية بدو المجاورة اعتقل الاحتلال أحد المتظاهرين خلال مواجهات شهدتها المنطقة.

المصدر : الجزيرة