ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا منذ الساعات الأولى لفجر اليوم الجمعة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة إلى 21 وجرح آخرون، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي قصفه المكثف على مناطق متفرقة بالقطاع بعد الإعلان عن بدء هجوم بري واسع قال إن الهدف منه تدمير الأنفاق.

وفي أحدث التطورات استشهد ستة فلسطينيين بينهم سيدة في قصف على غزة، وسبق ذلك استشهد ثلاثة فلسطينيين في قصف استهدف خان يونس، كما سقط شهيد آخر في قصف على رفح جنوب قطاع غزة. 

وفي حي الشجاعية شرق مدينة غزة، أعلنت وزارة الصحة بغزة استشهاد شاب وإصابة 12 من أفراد عائلته، كما استشهد أربعة آخرون، من بينهم رضيعة (خمسة أشهر) وأصيب أكثر من عشرة آخرين أحدهم جروحه خطيرة في قصف مدفعي لجنوب القطاع.

واستشهد أيضا شقيقان في قصف مدفعي لبلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، لترتفع حصيلة الضحايا إلى 252 شهيدا -19 منهم أمس الخميس- و1920 جريحا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في الثامن من الشهر الحالي.

في الأثناء، قال مراسل الجزيرة وائل الدحدوح إن المدفعية الإسرائيلية واصلت إطلاق قذائفها بشكل مكثف على طول الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة مع إسرائيل، كما استمر القصف العنيف جوا عبر المقاتلات وبحرا عبر الزوارق الحربية وبرا عبر الدبابات التي احتشدت عند الحدود.

video

قنابل ضوئية
وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال المتمركزة على امتداد الشريط الحدودي شرق القطاع، أطلقت فجر اليوم العشرات من قنابل الإضاءة شرقي حي الزيتون والشجاعية وشرق مدينتي غزة وخان يونس، ومناطق شمال القطاع.

وقال إن الجيش الإسرائيلي يحاول عبر إطلاق هذه القنابل استكشاف مناطق قد تتوغل فيها الدبابات لاحقا أثناء التقدم البري، مرجحا أن البدء في هذا التقدم قد يطول ويستغرق ساعات في انتظار تحقيق إسرائيل لسياسة الأرض المحروقة تفاديا لأي مفاجآت أو وقوع خسائر في صفوف جيشها.

يذكر أن كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اشتبكت فجر اليوم مع قوة إسرائيلية شمال بيت لاهيا، كما فجرت القسام عبوة في دبابة إسرائيلية حاولت التقدم في المنطقة نفسها.

وفي سياق الهجوم البري، قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي بني غانتس إن الهجوم على قطاع غزة سيتم من ثلاث جبهات.

وأظهر فيديو وزعه الجيش الإسرائيلي استعدادات قوات الاحتلال لبدء حملة عسكرية برية وجوية وبحرية على غزة.

منع الصواريخ
وقال مصدر عسكري إسرائيلي رفيع إن العملية العسكرية في غزة ترمي إلى منع إطلاق القذائف والصواريخ التي تطلقها فصائل المقاومة الفلسطينية على المواقع الإسرائيلية وتدمير الأنفاق.

في السياق نقل مراسل الجزيرة إلياس كرام عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الأخير بصدد استدعاء مزيد من قوات الاحتياط، علاوة على ٥٦ ألف جندي استدعوا في الأيام الأخيرة تمهيدا لتوسيع العملية البرية إذا تطلب الأمر ذلك.

وأضاف أن الاجتياح الذي تقوم به القوات البرية الإسرائيلية هو الأوسع والأكبر منذ عملية الرصاص المصبوب عامي ٢٠٠٨ و٢٠٠٩ ويتم في ثلاثة محاور شمال القطاع ووسطه وجنوبه.

المصدر : الجزيرة + وكالات